فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿هذا﴾ إشارة إلى الجنة التي أزلفت لهم على معنى هذا الذي ترونه من فنون نعيمها ﴿ما توعدون﴾ والجملة بتقدير القول أي يقال لهم : هذا ما توعدون قرأ الجمهور بالفوقية، وقرئ بالتحتية ﴿لكل أواب حفيظ﴾ هو بدل من المتقين بأعادة الخافض، أو متعلق بقول محذوف هو حال، أي مقولا لهم : لكل أواب، والأواب الرجاع إلى طاعة الله تعالى بالتوبة عن المعاصي، وقيل : هو المسبح، وقيل : هو الذاكر لله في الخلوة. قال الشعبي ومجاهد : هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة فيستغفر الله منها، وقال عبيد بن عمير : هو الذي لا يجلس مجلسا حتى يستغفر الله فيه، والحفيظ هو الحافظ حتى يثوب منها، وقال قتادة : هو الحافظ لما استودعه الله من حقه ونعمته قال مجاهد وقيل : هو الحافظ لأمر الله، وقال الضحاك : هو الحافظ لوصية الله له بالقبول، قال ابن عباس : حفيظ ذنوبه حتى رجع عنها، وقيل : حافظ لحدود الله.