تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٢ وقوله تعالى :﴿هذا ما توعدون لكل أوّابٍ حفيظ﴾ الأوّاب الرّجّاع، من الأوبَة، وهي الرّجوع. فمعناه : لكل رجّاع إلى الله تعالى في كل وقت، أو رجّاع إلى أمره وطاعته.
وقوله تعالى :﴿حفيظ﴾ أي يحفظ نفسه عن المعاصي والزّلاّت سرًّا وعلانيةً، والحافظ لحدوده في أوامره ونواهيه، وهو كقوله تعالى :﴿للمتقين﴾ /٥٢٨-أ/ [ آل عمران : ١٣٣و. . . ] وقوله(١) :﴿المحسنين﴾ [ المائدة : ٨٥و. . . ] إذ التقوى، هو الائتمار بما أمر والامتناع عمّا نهى، وحَظَر، والإحسان هو العمل بجميع ما يحسُن في العقول.
١ في الأصل وم: و..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى