روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصيحة﴾ وهي النفخة الثانية، و ﴿يَوْمٍ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ يُنَادِ﴾ [ق: ٤١] الخ، والعامل فيهما ما دل عليه ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخروج﴾ كما تقدم، وجوز أن يكون ظرفاً لما دل عليه ذلك و ﴿يَوْم يُنَادِى﴾ غير معمول له بل لغيره على ما مر، وأن يكون ظرفاً لينادي، وقوله تعالى :﴿بالحق﴾ في موضع الحال من ﴿الصيحة﴾ أي يسمعونها ملتبسة بالحق الذي هو البعث، وجوز أن يكون ﴿الحق﴾ بمعنى اليقين والكلام نظير صاح بيقين أي وجد منه الصياح يقيناً لا كالصدى وغيره فكأنه قيل : الصيحة المحققة، وجوز أن يكون الجار متعلقاً بيسمعون على أن المعنى يسمعون بيقين، وأن يكون الباء للقسم و ﴿الحق﴾ هو الله تعالى أي يسمعون الصيحة أقسم بالله وهو كما ترى ﴿ذلك﴾ أي اليوم ﴿يَوْمُ الخروج﴾ من القبور وهو من أسماء يوم القيامة.
وقيل : الإشارة إلى النداء واتسع في الظرف فجعل خبراً عن المصدر، أو الكلام على حذف مضاف أي ذلك النداء نداء يوم الخروج أو وقت ذلك النداء يوم الخروج.
وقيل : الإشارة إلى النداء واتسع في الظرف فجعل خبراً عن المصدر، أو الكلام على حذف مضاف أي ذلك النداء نداء يوم الخروج أو وقت ذلك النداء يوم الخروج.