الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾ [ ٨ ].
أي : فعل ذلك نعمة منه يبصرها/ العباد فيستدلون على عظيم قدرته، وأنه لا يعجزه شيء أراده، ويتذكرون به فيتعظون ويزدجرون عن مخالفة أمره ونهيه.
والمنيب : التائب، قاله قتادة. وقيل منيب : مخبت، قاله مجاهد(١).
و﴿تبصرة وذكرى﴾ : مصدران أو مفعولان من أجلهما(٢) ؛ أي : فعلنا ذلك " ليبصركم الله " (٣) القدرة، ولتتذكروا عظمة(٤) الله فتعلموا أنه قادر على ما يشاء من إحياء الموتى وغير ذلك.
١ انظر: جامع البيان ٢٦/٩٦، والدر المنثور ٧/٥٩١.
وفي تفسير مجاهد ٦١٣ عن عطاء ومجاهد قالا ﴿لكل عبد منيب﴾. قالا: مجيب..

٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٣، وإعراب النحاس ٤/٢٢١، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٧٣، والبحر المحيط ٨/١٢١..
٣ ع: "لينصركم به"..
٤ ع: "بعظمة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى