التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فأعرضوا﴾ أي : أعرضوا عن شكر الله أو عن طاعة الأنبياء.
﴿فأرسلنا عليهم سيل العرم﴾ كان لهم سد يمسك الماء ليرتفع فتسقى به الجنتان، فأرسل الله على السد الجرذ وهي دويبة خربته فيبست الجنتان، وقيل : لما خرب السد حمل السيل الجنتان وكثير من الناس واختلف في معنى العرم : فقيل : هو السد، وقيل : هو اسم ذلك الوادي بعينه، وقيل : معناه الشديد، فكأنه صفة للسيل من العرامة، وقيل : هو الجرذ الذي خرب السد، وقيل : المطر الشديد.
﴿أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل﴾ الأكل بضم الهمزة المأكول، والخمط شجر الأراك، وقيل : كل شجرة ذات شوك، والأثل شجر يشبه الطرفا والسدر شجر معروف، وإعراب خمط بدل من أكل أو عطف بيان وقرئ بالإضافة ﴿وأثل﴾ عطف على الأكل لا على خمط، لأن الأثل لا أكل له، والمعنى أنه لما أهلكت الجنتان المذكورتان قيل : أبدلهم الله منها جنتين بضد وصفهما في الحسن والأرزاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى