تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٦ هو ما قال :﴿فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العَرِم﴾ قال بعضهم : كان أهل سبأ إذا أمطروا يأتيهم السيل من مسيرة شهر أياما(١) كثيرة، فعمدوا، فسدّوا العَرِم، وهو الوادي ما بين الجنتين، بالصّخر(٢) والقير، وجعلوا عليه الأبواب.
فلما عصوا ربهم، فأعرضوا عنه، وكفروا نعمه، سلّط الله تعالى [ عليهم ](٣) على ذلك السّد الذي بنوا الفأرة، فنقبت العَرِم فغشي الماء أرضهم، فعقر أشجارهم، وآد أنعامهم، ودفن مجاريهم، وذهب بجنتهم.
ومنهم من يقول : العَرِم هو المُسنَّيات، واحدتها(٤) عِرَمة، فذهب السيل الذي أرسل عليهم بالمسنّيات، فيبست جناتهم، وأبدل لهم مكان الثمار والأعناب ما ذكر من الخَمْط والأَثْل والسّدر بقوله(٥) :﴿وبدّلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أُكل خمطٍ وأثلٍ وشيءٍ من سِدر قليل﴾ : الأُكل هو قليل الثمر، والخمط الأراك.
وقال بعضهم :[ الخَمْط ](٦) شجر الغضاة، وهي شجرة ذات شوك، والأثل قيل : هو شبيه بالطّرفاء إلا أنه أعظم منه، والسّدر، هو معروف عندهم.
وقال أبو عوسجة قريبا من ذلك ؛ قال : الأُكل الحمل، والخمط عندي السّدر وحمله، وقيل(٧) : الخمطة، وتقول هذا شجر، له خَمْطة، أي ريح طيبة، والخمط أن تأخذ شيئا من هنا وثمة، وتخلطه، والأَثْل شجر أيضا، لا حمل فيه.
والزّجّاج يقول : الأثل هو الثمرة التي فيها المرارة [ تذهب تلك المرارة ](٨) بطعمها، أو كلام نحوه.
فلما عصوا ربهم، فأعرضوا عنه، وكفروا نعمه، سلّط الله تعالى [ عليهم ](٣) على ذلك السّد الذي بنوا الفأرة، فنقبت العَرِم فغشي الماء أرضهم، فعقر أشجارهم، وآد أنعامهم، ودفن مجاريهم، وذهب بجنتهم.
ومنهم من يقول : العَرِم هو المُسنَّيات، واحدتها(٤) عِرَمة، فذهب السيل الذي أرسل عليهم بالمسنّيات، فيبست جناتهم، وأبدل لهم مكان الثمار والأعناب ما ذكر من الخَمْط والأَثْل والسّدر بقوله(٥) :﴿وبدّلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أُكل خمطٍ وأثلٍ وشيءٍ من سِدر قليل﴾ : الأُكل هو قليل الثمر، والخمط الأراك.
وقال بعضهم :[ الخَمْط ](٦) شجر الغضاة، وهي شجرة ذات شوك، والأثل قيل : هو شبيه بالطّرفاء إلا أنه أعظم منه، والسّدر، هو معروف عندهم.
وقال أبو عوسجة قريبا من ذلك ؛ قال : الأُكل الحمل، والخمط عندي السّدر وحمله، وقيل(٧) : الخمطة، وتقول هذا شجر، له خَمْطة، أي ريح طيبة، والخمط أن تأخذ شيئا من هنا وثمة، وتخلطه، والأَثْل شجر أيضا، لا حمل فيه.
والزّجّاج يقول : الأثل هو الثمرة التي فيها المرارة [ تذهب تلك المرارة ](٨) بطعمها، أو كلام نحوه.
١ في الأصل وم: أيام..
٢ في الأصل وم: بالصخرة..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: واحدها..
٥ في الأصل وم: حيث قال..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: قال..
٨ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: بالصخرة..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: واحدها..
٥ في الأصل وم: حيث قال..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: قال..
٨ من م، ساقطة من الأصل..