زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم﴾ هذا معطوف على قوله تعالى :﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾ ؛ والمعنى : كان من قصصهم أنا جعلنا بينهم ﴿وَبَيْنَ الْقُرَى التي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وهي : قرى الشام ؛ وقد سبق بيان معنى البركة فيها [الأنبياء: ٧١]، هذا قول الجمهور. وحكى ابن السائب أن الله تعالى لما أهلك جنتيهم قالوا للرسل : قد عرفنا نعمة الله علينا، فلئن رد إلينا ما كنا عليه لنعبدنه عبادة شديدة، فرد عليهم النعمة، وجعل لهم قرى ظاهرة، فعادوا إلى الفساد وقالوا : بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا، فمزقوا.
قوله تعالى :﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ أي : متواصلة ينظر بعضها إلى بعض ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يغدون فيقيلون في قرية، ويروحون فيبيتون في قرية، قاله الحسن، وقتادة.
والثاني : أنه جعل ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا، قاله ابن قتيبة.
قوله تعالى :﴿سِيرُواْ فِيهَا﴾ والمعنى : وقلنا لهم سيروا فيها ﴿لَيَالِيَ وَأَيَّاماً﴾ أي : ليلا ونهارا ﴿آمِنِينَ﴾ من مخاوف السفر من جوع أو عطش أو سبع أو تعب. وكانوا يسيرون أربعة أشهر في أمان، فبطروا النعمة وملوها كما مل بنو إسرائيل المن والسلوى.
قوله تعالى :﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ أي : متواصلة ينظر بعضها إلى بعض ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يغدون فيقيلون في قرية، ويروحون فيبيتون في قرية، قاله الحسن، وقتادة.
والثاني : أنه جعل ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا، قاله ابن قتيبة.
قوله تعالى :﴿سِيرُواْ فِيهَا﴾ والمعنى : وقلنا لهم سيروا فيها ﴿لَيَالِيَ وَأَيَّاماً﴾ أي : ليلا ونهارا ﴿آمِنِينَ﴾ من مخاوف السفر من جوع أو عطش أو سبع أو تعب. وكانوا يسيرون أربعة أشهر في أمان، فبطروا النعمة وملوها كما مل بنو إسرائيل المن والسلوى.