أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وهي الشام: باركنا فيها بالماء والشجر، والزهر والثمر ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ متتابعة؛ لا تنتهي من قرية حتى تبدو لك أخرى؛ ليستبين الفرق بين رضا الله تعالى وغضبه، وبين نعمته ونقمته ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا﴾ أي في هذه القرى ﴿السَّيْرَ﴾ فلا يكاد السائر يقبل في قرية؛ حتى يبيت في أخرى؛ فلا يحتاج إلى مزيد من الأمن والزاد؛ وهذا معنى قوله جل شأنه: ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ﴾ من الخوف والفزع، والجوع والعطش؛ فأطغتهم الراحة، وأبطرتهم النعمة، ونزغ الشيطان في نفوسهم؛ وتحرك الكفر الكامن في قلوبهم