النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ فيها قولان :
أحدهما : أنها بيت المقدس، قاله ابن عباس.
الثاني : أنها الشام، قاله مجاهد وقتادة.
﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يعني بالشجر والثمر والماء. وقيل إنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية.
ويحتمل أن يكون التي باركنا فيها بكثرة العدد.
﴿قُرىً ظَاهِرَةً﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : متصلة ينظر بعضهم إلى بعض، قاله الحسن وأبو مالك.
الثاني : أنها العامرة.
الثالث : الكثيرة الماء.
الرابع : أن القرى الظاهرة هي القرى القريبة، قاله سعيد بن جبير والضحاك.
وفيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها السروات، قاله مجاهد.
الثاني : أنها قرى لصنعاء، قاله ابن منبه.
الثالث : أنها قرى ما بين مأرب والشام، قاله سعيد ابن جبير.
﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيرَ﴾ فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : قدّرنا فيها المقيل والمبيت، قاله الكلبي.
الثاني : أنهم كانوا يصبحون في قرية ويمسون(١) في أخرى، قاله الحسن.
الثالث : أنه قدر فيها السير بأن جعل ما بين القرية والقرية مقداراً واحداً، قاله ابن قتيبة.
﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : من الجوع والظمأ، قاله قتادة. حتى أن المرأة تمشي وعلى رأسها مكتل فيمتلئ من الثمر.
الثاني : آمنين من الخوف قاله يحيى بن سلام، كانوا يسيرون مسيرة أربعة أشهر في أمان لا يحرك بعضهم بعضاً، ولو لقي الرجل قاتل أبيه لم يحركه.
١ في ك ويبيتون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى