تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٥ وقوله تعالى :﴿قل لا تُسألون عما أجرمنا ولا نُسأل عما تعملون﴾ قال بعضهم : قال ذلك لأنهم كانوا يُعيّرون رسول الله ﷺ [ وأصحابه ](١) ويوبّخونهم في طعنهم الأصنام التي عبدوها وذكرهم إياها بالسوء وما يدّعون عليه من الافتراء بأنه رسول الله، فيقولون لهم :﴿قل لا تُسألون عما أجرمنا﴾ نحن ﴿ولا نُسأل عما تعملون﴾ وهو كقوله في سورة هود :﴿قل إن افتريته فعليّ إجرامي وأنا بريء مما تُجرمون﴾ [ الآية : ٢٥ ].
ويحتمل(٢) أن يكون قوله :﴿قل لا تُسألون عما أجرمنا﴾ أي عما تدينا من الدين أو عما عملنا من الأعمال }﴿ولا نُسأل عما تعملون﴾ أنتم أي عما تدينون من الدين كقوله :﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [الكافرون: ٦] وكقوله :﴿لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ [الشورى: ١٥].
وإنما يقال هذا بعد ظهور العناد والمكابرة. فأما عند الابتداء فلا، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى