-
( قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نُسأل عما تعملون ) نسب الإجرام لنفسه والعمل لهم ولم يقل أجرمتم ياله من رقي في الحوار !
— مجالس التدبر
-
( قل لا تُسألون عما أجرمنا ولا نُسأل عما تعملون )
قالوا : أجرمنا ؛ في حق أنفسهم ، ولمخالفيهم : تعملون !
رُقي في الحوار عجيب
— ماجد الغامدي
-
(قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا
وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
قالوا : أجرمنا في حق أنفسهم
ولمخالفيهم :تعملون!
رقي في الحوار عجيب
— ماجد الغامدي
-
قوله {ولا نسأل عما تعملون} وفي غيرها {عما كنتم تعملون} لأن قوله {أجرمنا} بلفظ الماضي أي قبل هذا ولم يقل نجرم فيقع في مقابلة تعملون لأن من شرط الإيمان ووصف المؤمن أن يعزم ألا يجرم وقوله {تعملون} خطاب للكفار وكانوا مصرين على الكفر في الماضي من الزمان والمستقبل فاستغنت به الآية عن قوله {كنتم}
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
آية (25):
*ما الفرق بين الآيتين (قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) سبأ) و (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ (35) هود)؟ وما دلالة نسب الإجرام للمؤمنين والعمل لغير المؤمنين؟(د.فاضل السامرائي)
آية سبأ (قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25)) هي في سياق الدعوة والتبليغ والمحاجّة وهذا من باب الإنصاف في الكلام حتى يستميلهم يقول نحن لا نُسأل عما أجرمنا إذا كنا مجرمين كما لا تُسألون أنتم عن إجرامنا إذا كنا كذلك. أراد أن يستميل قلوبهم فقال (عما تعلمون) هذا يسموه من باب الإنصاف في الدعوة، غاية الإنصاف لا يريد أن يثيره خاصة في باب التبليغ يريد أن يفتح قلبه بالقبول وإذا قال تجرمون معناه أغلق باب التبليغ. وقال قبلها (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24)) هذا في باب الدعوة وفي باب التبليغ يجعله في باب الإنصاف في الكلام حتى لا يغلق الباب وهذا غاية الإنصاف. لأن السياق في سورة سبأ هو في سياق الدعوة (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ (22)) (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ (24)) (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)) يريد أن يستميل قلوبهم وألا يغلق الباب فقال لهم كذلك.
في حين في آية سورة هود (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ (35) هود) هذه في قصة سيدنا نوح (قل إن افتريته فعلي إجرامي) لأن الذي يفتري على الله تعالى مجرم (قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ) إذا أنتم نسبتم إليّ الافتراء ولست كذلك أنتم مجرمون بحقي إذا نسبتم الافتراء إليّ أني أفتري على الله وأنا لست كذلك فأنتم مجرمون بحقي إذن وإن افتريته فأنا مجرم (فعلي إجرامي) وإن لم أكن كذلك فأنتم نسبتم الافتراء إليّ وأنا بريء من ذلك فأنتم إذن مجرمون بحقي.
المقصود بتجرمون نسبة الافتراء إلى نبي الله هذا هو إجرام القوم في حقه، هذا أمر. والأمر الآخر قال (فعلي إجرامي) واحد وقال (تجرمون) جمع كثير وفيه استمرار لأنهم هم نسبوا إليه أمراً واحداً (افتريته) افترى الرسالة، افترى الكلام (فعلي إجرامي) لكن هم مستمرون إجرامهم كثير مستمر هذا قيل في باب غلق الدعوة لما قال له ربه تعالى (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (36) هود) هنا مفاصلة وليس كتلك الآية السياق الذي فيها محاجّة يأمل أنهم يعودوا فيستميل قلوبهم، هذا انغلق هنا (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ) انتهت المسألة وصارت مفاصلة لأنه غلق باب الدعوة والتبليغ. (مما تجرمون) أي الإجرام المستمر من السابق وإلى الآن فتبقوا مجرمين إلى أن يهلككم ربكم لذا قال (تجرمون) ولم يقل من إجرامكم لأنه ليس إجراماً واحداً. ما يفعلونه من المعاصي هو إجرام مستمر لكن كلام نوح كان منصباً على الافتراء (إن افتريته).
الواو في قوله تعالى (وأنا بريء) هي عطف جملة على جملة.
مع الرسول قال (عما أجرمنا) هذا من باب الإنصاف كما أنت تتكلم مع شخص لا تريد أن تثيره فتقول: قد علِم الله الصادق مني ومنك وإن أحدنا لكاذب، هذا غاية الإنصاف لا تقول له أنت كاذب. الرسول يريد أن يفتح القلوب ويستميلها لا أن يغلقها هذا يسمى غاية الإنصاف في الكلام.
— فاضل السامرائي
-
قال تعالي في سورة هود : { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ } [ هود : 35 ] .
وقال في سورة سبأ : { قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [ سبأ : 25 ] .
سؤال : لماذا قال في آية هود : { مِّمَّا تُجْرَمُونَ } بنسبة الإجرام إليهم , وقال في ( سبأ ) : { عَمَّا تَعْمَلُونَ } بنسبة العمل إليهم ؟
الجواب : في آية هود نسبوا الافتراء إليه – صلي الله عليه وسلم – قال تعالي : { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ } . فقال لهم : { إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي } أي : عقوبته وإثمه , وإن لم يكن الأمر كذلك , فإنهم أجرموا بحقه في نسبة الافتراء إليه , وهو برئ من إجرامهم .
ويحتمل أن يكون قوله : { وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ } تقرير أمر ؛ أي أنتم نسبتم الافتراء إلي , والحال أني برئ من ذلك , ومما تفعلونه من إجرام .
جاء في ( الكشاف ) : " والمعني إن صح وثبت أني افتريته فعلي عقوبة إجرامي ؛ أي افترائي . { وَأَنَاْ بَرِيءٌ } يعني : ولم يثبت ذلك وأنا برئ منه , ومعني { مِّمَّا تُجْرَمُونَ } من إجرامكم في إسناد الافتراء إلي فلا وجه لإعراضكم ومعاداتكم " .
وأما في آية سبأ , فهم لم ينسبوا إليه أو شيئا , وإنما هي من باب الإنصاف . وقد قال فبلها : { وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ض
ضَلَالٍ مُّبِينٍ } [ سبأ : 24 ] .
جاء في ( الكشاف ) في قوله : { وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ } : " هذا من الكلام المنصف ؛ الذي كل ما سمعه من موال أو مناف قال لمن خوطب به : قد أنصفك صاحبك " .
وقال في قوله : { قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ } : " هذا أدخل في الإنصاف وأبلغ من الأول ؛ حيث أسند الإجرام إلي المخاطبين ( بكسر الطاء ) , والعمل إلي المخاطبين " .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 63)
— فاضل السامرائي
-
قوله تعالى: (قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ. .) لم يذكر " كنتم " كما قاله في غيره، لأن قوله هنا " تعملون " وقع في مقابَلةِ " أجرمنا " في قوله: (قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرمنَا) أي أذنبنا، وضميرُ أجرمنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمرادُ غيرُه، وغيرُه صدر منه ذنبٌ فعبَّر عنه بالماضي. والمخاطبُ في " تَعْمَلُونَ ". الكُفَّارُ، وكفرُهم واقعٌ في الحال، وفي المستقبل ظاهراً، فعبَّر عنه بالمضارع فلا يُناسبه " كنتم " مع أن الخطاب في ذلك واقع في الدنيا، والخطابُ في غيره نحو " ثمَّ نُنَبئكم بما كنتُم تعملون " واقعٌ في الآخرة، فناسبه التعبيرُ بـ " كنتم ".
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن