نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كانوا إما أن يجيبوا إلى المتاركة فيحصلوا بها المقصود عن قريب(١)، وإما أن يقولوا : لا نترككم، وكان هذا الاحتمال أرجح، أمره أن يجيبهم على تقديره بقوله :﴿قل يجمع بيننا ربنا﴾ أي في(٢) قضائه المرتب(٣) على قدره في الدنيا أو في الأخرة، قال القشيري : والشيوخ ينتظرون في الاجتماع زوائد ويستروحون(٤) إلى هذا الآية، وللاجتماع أمر كبير في الشريعة.
ولما كان إنصافهم(٥) منهم في غاية البعد عندهم، وكان ذلك في نفسه في غاية العظمة، أشار إليه بأداة البعد فقال :﴿ثم يفتح﴾ أي يحكم ﴿بيننا﴾ حكماً يسهل به الطريق ﴿بالحق﴾ أي الأمر الثابت الذي لا يقدر أحد منا ولا منكم على التخلف عنه، وهو العدل أو الفضل من غير ظلم ولا ميل. ولما كان التقدير : فهو الجامع القدير، عطف عليه قوله :﴿وهو الفتاح﴾ أي البليغ(٦) الفتح لما انغلق، فلم يقدر أحد على فتحه ﴿العليم﴾ أي البالغ العلم بكل دقيق وجليل مما يمكن فيه الحكومات، فهو القدير على فصل جميع الخصومات.
ولما كان إنصافهم(٥) منهم في غاية البعد عندهم، وكان ذلك في نفسه في غاية العظمة، أشار إليه بأداة البعد فقال :﴿ثم يفتح﴾ أي يحكم ﴿بيننا﴾ حكماً يسهل به الطريق ﴿بالحق﴾ أي الأمر الثابت الذي لا يقدر أحد منا ولا منكم على التخلف عنه، وهو العدل أو الفضل من غير ظلم ولا ميل. ولما كان التقدير : فهو الجامع القدير، عطف عليه قوله :﴿وهو الفتاح﴾ أي البليغ(٦) الفتح لما انغلق، فلم يقدر أحد على فتحه ﴿العليم﴾ أي البالغ العلم بكل دقيق وجليل مما يمكن فيه الحكومات، فهو القدير على فصل جميع الخصومات.
١ في ظ وم ومد: قليل..
٢ من ظ وم ومد، وفي الأصل: على..
٣ من ظ وم ومد، وفي الأصل: المترتب..
٤ من ظ وم ومد، وفي الأصل: يستريحون..
٥ من م ومد، وفي الأصل وظ: اتصافهم..
٦ زيد في الأصل: في، ولم تكن الزيادة في ظ وم ومد فحذفناها..
٢ من ظ وم ومد، وفي الأصل: على..
٣ من ظ وم ومد، وفي الأصل: المترتب..
٤ من ظ وم ومد، وفي الأصل: يستريحون..
٥ من م ومد، وفي الأصل وظ: اتصافهم..
٦ زيد في الأصل: في، ولم تكن الزيادة في ظ وم ومد فحذفناها..