محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ أي يوم القيامة في صعيد واحد. ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ أي يقضى بالعدل. لأن أحد فريقينا على هدى والآخر على ضلال. فيتبين يومئذ المهتدي منا من الضال، ويجزى كلا بعمله، كما قال تعالى(١) :﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون*فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون*وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون﴾ ولهذا قال سبحانه ﴿وهو الفتاح العليم﴾ أي الحاكم العادل العليم بالقضاء بين خلقه، لأنه لا تخفى عليه خافية، ولا يحتاج إلى شهود تعرّفه المحق من المبطل.
١ [٣٠/الروم/١٤-١٦]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى