إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِي الأرض﴾ الخ، تفصيلٌ لبعض ما يحيط به علمُه من الأمور التي نِيطتْ بها مصالحهم الدُّنيويةُ والدِّينيةُ أي يعلم ما يدخل فيها من الغيثِ والكُنوزِ والدَّفائنِ والأموات ونحوها ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ كالحيوان والنبات وماء العيون ونحوها ﴿وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء﴾ كالملائكةِ والكتبِ والمقاديرِ ونحوِها. وقرئ وما نُنزِّل بالتَّشديدِ ونونِ العظمةِ ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ كالملائكةِ وأعمالِ العبادِ والأبخرةِ والأَدْخنةِ ﴿وَهُوَ الرحيم﴾ للحامدينَ على ما ذُكر من نِعَمِه ﴿الغفور﴾ للمفرِّطين في ذلك بلُطفِه وكرمِه.