محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة سبأ في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة سبأ

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرّحِيمُ الْغَفُورُ﴾.
يقول تعالى ذكره : يعلم ما يدخل الأرض وما يغيب فيها من شيء من قولهم : ولجت في كذا : إذا دخلت فيه، كما قال الشاعر :
رأيْتُ القَوَافِي يَتّلِجْنَ مَوَالِجاتَضَايَقُ عَنْها أنْ تَوَلّجَها الإبَرْ
يعني بقوله :«يتّلجن موالجا » : يدخلن مداخل وَما يخْرُجُ مِنْها يقول : وما يخرج من الأرض وَما يَنْزِلِ مِنَ السّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها يعني : وما يصعد في السماء وذلك خبر من الله أنه العالم الذي لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض، مما ظهر فيها وما بطن، وهو الرحيم الغفور وهو الرحيم بأهل التوبة من عباده أن يعذّبهم بعد توبتهم، الغفور لذنوبهم إذا تابوا منها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تأويل قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢)﴾
يقول تعالى ذكره: يعلم ما يدخل الأرض وما يغيب فيها من شيء. من قولهم: ولجت في كذا: إذا دخلت فيه، كما قال الشاعر:
رأيتُ القوافي يَتَّلجنَ مَوَالِجًاتَضَايَقُ عَنها أن تَوَلَّجها الإبَرْ (١)
يعني بقوله (يتَّلجن موالجا) : يدخلن مداخل (وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا) يقول: وما يخرج من الأرض (وَمَا يَنزلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) يعني: وما يصعد في السماء، وذلك خبر من الله أنه العالم الذي لا يخفى عليه شيء في السماوات والأرض، مما ظهر فيها وما بطن، وهو الرحيم الغفور، وهو الرحيم بأهل التوبة من عباده أن يعذبهم بعد توبتهم، الغفور لذنوبهم إذا تابوا منها.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ
(١) البيت في الشعر المنسوب إلى طرفة بن العبد البكري، وليس في ديوانه الذي فيه أشعار الشعراء الستة (انظره في العقد الثمين، في دواوين الشعراء الجاهليين لألورد الألماني، طبع غريفز) ولد سنة ١٨٦٩ (وورد في) اللسان: ولج (غير منسوب. كما ورد في فرائد القلائد، في مختصر شرح الشواهد للعيني ٣٩١) قال: فإن القوافي... إلخ. قاله طرفه بن العبد. والقوافي جمع قافية، وأراد به هنا: القصيدة، لاشتمال القافية عليها. والشواهد في (يتلجن) أصله (يوتلجن) ؛ لأنه من ولج: إذا دخل. فأبدلت الواو تاء، وأدغمت التاء في التاء. والموالج جمع مولج، وهو موضع الولوج. الإبر: جمع إبرة: الخياط. اهـ. قلت: يريد طرفة أن قصائد الهجاء تبلغ من التأثير في نفس المهجو مواضع بعيدة، لا تنالها أسنة الإبر إذا طعن بها المهجو وهو شبيه بقول الآخر: والقول ينفذ ما لا ينفذ الإبر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ أي : يعلم عدد القطر النازل في أجزاء الأرض، والحب المبذور والكامن فيها، ويعلم ما يخرج من ذلك : عدده وكيفيته وصفاته، ﴿وَمَا يَنزلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي : من قطر ورزق، ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ أي : من الأعمال الصالحة وغير ذلك، ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ أي : الرحيم بعباده فلا يعاجل عُصاتهم بالعقوبة، الغفور(١) عن ذنوب [ عباده ](٢) التائبين إليه المتوكلين عليه.
١ - في ت: "العفو"..
٢ - زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي : من مطر، وبذر، وحيوان ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ من أنواع النباتات، وأصناف الحيوانات ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من الأملاك والأرزاق والأقدار ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ من الملائكة والأرواح وغير ذلك.
ولما ذكر مخلوقاته وحكمته فيها، وعلمه بأحوالها، ذكر مغفرته ورحمته لها، فقال :﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ أي : الذي الرحمة والمغفرة وصفه، ولم تزل آثارهما تنزل على عباده كل وقت بحسب ما قاموا به من مقتضياتهما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٢} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾.
الحمد: الثناء بالصفات الحميدة، والأفعال الحسنة، فلله تعالى الحمد، لأن جميع صفاته، يحمد عليها، لكونها صفات كمال، وأفعاله، يحمد عليها، لأنها دائرة بين الفضل الذي يحمد عليه ويشكر، والعدل الذي يحمد عليه ويعترف بحكمته فيه.
وحمد نفسه هنا، على أن ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ ملكا وعبيدا، يتصرف فيهم بحمده. ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ﴾ لأن في الآخرة، يظهر من حمده، والثناء عليه، ما لا يكون في الدنيا، فإذا قضى الله تعالى بين الخلائق كلهم، ورأى الناس والخلق كلهم، ما حكم به، وكمال عدله وقسطه، وحكمته فيه، حمدوه كلهم على ذلك، حتى أهل العقاب ما دخلوا النار، إلا وقلوبهم ممتلئة من حمده، وأن هذا من جراء أعمالهم، وأنه عادل في حكمه بعقابهم.
وأما ظهور حمده في دار النعيم والثواب، فذلك شيء قد تواردت به الأخبار، وتوافق عليه الدليل السمعي والعقلي، فإنهم في الجنة، يرون من توالي نعم الله، وإدرار خيره، وكثرة بركاته، وسعة عطاياه، التي لم يبق في قلوب أهل الجنة أمنية، ولا إرادة، إلا وقد أعطي فوق ما تمنى وأراد، بل يعطون من الخير ما لم تتعلق به أمانيهم، ولم يخطر بقلوبهم.
فما ظنك بحمدهم لربهم في هذه الحال، مع أن في الجنة تضمحل العوارض والقواطع، التي تقطع عن معرفة الله ومحبته والثناء عليه، ويكون ذلك أحب إلى أهلها من كل نعيم، وألذ عليهم من كل لذة، ولهذا إذا رأوا الله تعالى، وسمعوا كلامه عند خطابه لهم، أذهلهم ذلك عن كل نعيم، ويكون الذكر لهم في الجنة، كالنَّفس، متواصلا في جميع الأوقات، هذا إذا أضفت ذلك إلى أنه يظهر لأهل الجنة في الجنة كل وقت من عظمة ربهم، وجلاله، وجماله، وسعة كماله، ما يوجب لهم كمال الحمد، والثناء عليه.
﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في ملكه وتدبيره، الحكيم في أمره ونهيه. ﴿الْخَبِيرُ﴾ المطلع على سرائر الأمور وخفاياها ولهذا فصل علمه بقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ﴾ أي: من مطر، وبذر، وحيوان ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ من أنواع النباتات، وأصناف الحيوانات ﴿وَمَا يَنزلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من الأملاك والأرزاق والأقدار ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ من الملائكة والأرواح وغير ذلك.
ولما ذكر مخلوقاته وحكمته فيها، وعلمه بأحوالها، ذكر مغفرته ورحمته لها، فقال: ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ أي: الذي الرحمة والمغفرة وصفه، ولم تزل آثارهما تنزل على عباده كل وقت بحسب ما قاموا به من مقتضياتهما.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَلِجُ
يَدْخُلُ.
يَعْرُجُ
يَصْعَدُ.

إعراب الآية ٢ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

٣٤ شرح إعراب سورة سبأ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة سبإ (٣٤) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١)
الَّذِي في موضع خفض على النعت أو البدل، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، وأن يكون في موضع نصب بمعنى أعني. وحكى سيبويه: الحمد لله أهل الحمد بالنصب والرفع والخفض. وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ مبتدأ وخبره.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٢]

يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢)
يَعْلَمُ في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون مستأنفا.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٣]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٣)
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي قسم، والجواب لَتَأْتِيَنَّكُمْ وقرأ أهل المدينة عالم الغيب «١» بالرفع لأن جواب القسم قد تقدّم فحسن الرفع بالابتداء والخبر ما بعده، ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ، ويجوز النصب بمعنى أعني، وقرأ أبو عمرو وعاصم عالِمِ الْغَيْبِ على النعت، وقرأ سائر الكوفيين علّام الغيب «٢» بالخفض على النعت أيضا، فعالم يكون للقليل والكثير وعلّام للكثير لا غير، والمستعمل والأشبه في مثل هذا: عالم الغيب فإن قلت: علام الغيوب كان علّام أشبه. وقرأ يحيى بن وثاب والكسائي لا يعزب «٣» بكسر الزاي، يقال: عزب يعزب
(١) انظر تيسير الداني ١٤٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٦.
(٢) وهذه قراءة ابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي، انظر البحر المحيط ٧/ ٢٤٨.
(٣) انظر تيسير الداني ١٤٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢ من سورة سبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَعْلَمُ مَا

ادغام الميم في الميم ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مرفوعة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢ من سورة سبأ

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة سبأ

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ قال: مِن المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ قال: مِن النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ قال: الملائكة، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ مِن النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ يعني: وما يصعد في السماء مِن الملائكة، ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ حين لا يعجل عليهم بالعذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٣.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ من النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ مِن المطر، وغير ذلك، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ أي: وما يصعد؛ ما تصعد به الملائكة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٤.
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة سبأ

١٠ وقفات في هذه الآية

  • تقدمت الرحمة على المغفرة في موضع واحد في سورة سبأ .. {يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور}

    — نايف الفيصل

  • "يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها" العالم بعدد القطر النازل من السماء وما يخرج من الأرض من بذور عالم بحالك وكل هم أصابك فلا تلجأ إلا إليه.

    — فوائد القرآن

  • {وهو الرحيم الغفور } وحيدة في القرآن وفي غيرها تأتي { الغفور الرحيم}

    — مجالس التدبر

  • (وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) أترقب رزق السماء النازل وتغفل عن أن يكون لك عمل صالح صاعد ؟ !

    — عبدالله الغفيلي

  • آية (2): *ما اللمسة البيانية في تقديم الرحيم على الغفور في سورة سبأ وقد وردت في باقي القرآن الغفور الرحيم؟(د.فاضل السامرائي) في آية واحدة وردت تقديم الرحيم على الغفور وفي بقية الآيات تقديم الغفور على الرحيم. لو لاحظنا آية سبأ التي تقدم فيها الرحيم على الغفور. أولاً المغفرة تكون للمكلّفين والرحمة عامة حتى الحيوانات تشملها الرحمة لكن المغفرة للمكلفين. سورة سبأ لم يتقدم الآية ما يتعلق بالمكلَّفين وإنما تقدّمها أمر عام قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2)) ليس فيها ذكر للمكلفين. ذِكر المكلفين جاء بعدها (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (3)) إذن تأخر ذكر المكلفين فتأخر ما يتعلق بهم (الغفور). الأولى عامة (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا) تقدمت العامة ولهذا قدّم الرحمة لما كان ما تقدم أمراً عاماً ليس خاصاً بالمكلفين قدم الرحمة ولما ذكر المكلفين فيما بعد قدم الغفور فيما بعد. ولذلك في جميع المواطن في القرآن بلا استثناء إذا قال غفور رحيم يتقدم ذكر المكلفين (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) البقرة) (ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (199) البقرة) هؤلاء مكلّفون، (أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74) المائدة) (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) الزمر).

    — فاضل السامرائي

  • آية (2): *قال تعالى في سورة الحديد (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4)) وقال في سورة سبأ (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2)) اختلف ختام الآيتين وفي آية سورة سبأ لم يذكر (وهو معكم أينما كنتم) فما هي اللمسة البيانية في الآيتين؟(د.فاضل السامرائي) • في الدراسات القرآنية السياق يوضح كثيراً من الإجابات عن الأسئلة. عندما نرى آيتين تختلفان في كلمة أو في ذِكر أو عدم ذِكر فالرجوع إلى السياق يوضح هذا الأمر كثيراً. لو لاحظنا هذه الآية في سورة الحديد (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) قال تعالى قبلها (وهو بكل شيء عليم) هذا يدل على علمه وإحاطته بكل شيء، (وهو معكم أينما كنتم) هذا مناسب للعلم ويترابط معه. وبعدها قال تعالى (وهو عليم بذات الصدور) فهذه الآية متناسبة مع السياق التي وردت فيه وهو العِلم قبلها وبعدها (وهو معكم أينما كنتم) (والله بما تعلمون بصير) متناسب مع ما قبله (وهو بكل شيء عليم) ومتناسب مع ما بعده (وهو عليم بذات الصدور). هذا الموقع غير موجود في سورة سبأ، هذا أمر. • الأمر الآخر قال تعالى (وهو معكم أينما كنتم) في سورة الحديد وهذا يدل على المراقبة ولذا جاء بعدها بما يدل على معرفته بعَمَلنا قال (والله بما تعملون بصير). وفي سورة سبأ قال في ختام الآية (وهو الرحيم الغفور) وفي الحديد قال (والله بما تعملون بصير) هذا متناسب مع المراقبة (وهو معكم أينما كنتم). إذن في سبأ ختمها (وهو الرحيم الغفور) فأراد تعالى أن يرحم الناس بالرحمة والمغفرة فرفع ذِكر المراقبة، أليس من رحمته أن يرفع ذكر المراقبة؟ عدم ذكر المراقبة أنسب مع الرحمة والمغفرة، أن تراقب الإنسان في كل شيء هذا ليس من الرحمة إذن ختام الآية (وهو الرحيم الغفور) أراد الله تعالى أن يرحم الناس فرفع ذِكر المراقبة في آية سبأ بخلاف آية سورة الحديد التي فيها العِلم (وهو معكم أينما كنتم)، هذا أمر. • الأمر الآخر في آية سبأ ذكر الآخرة قبل الآية وبعدها، بدأت الآية في سورة سبأ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1)) الآخرة ليست وقت عمل ولا مراقبة وإنما وقت جزاء. الآية التي بعدها في الساعة (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (3)) قبلها وبعدها الكلام في الساعة والساعة ليست لا وقت مراقبة ولا وقت عمل. آية الحديد (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4)) إذن آية الحديد في بداية خلق السموات والأرض وهو زمان بداية الأعمال واستمرارها، وفي سورة سبأ زمان طيّ صفحة الأعمال، الآخرة هي طيّ صفحة الأعمال، فما قال (وهو معكم أينما كنتم) في آية سبأ لأنه ليس وقتها وانطوت صفحة الأعمال في الآخرة وانتهت فلذلك لم يذكرها بينما في سورة الحديد فهو زمان بداية الأعمال وزمان المراقبة (هو الذي خلق السموات والأرض) فإذن السياق مختلف: في سبأ في الآخرة وهو في طيّ صفحة الأعمال وفي الحديد في بداية صفحة الأعمال ولذلك وضع المراقبة مع السياق الذي يقتضي وضعها فيه ورفعها من السياق الذي لا يقتضي سواء كان في الآخرة أو في وقوعها ما يتعلق بالآخرة. • الأمر الآخر جو السورة أحياناً يظهر اختيار العبارات أو ذِكر أو عدم الذِكر: في سورة الحديد تردد فيها ذكر العلم والمراقبة (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)) (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4)) (وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6)) (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)) (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22)) (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ (25)) كلها عِلم، جو السورة يتردد فيه العلم. في سورة سبأ الذي شاع في جو السورة ذِكر الآخرة (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ (1)) (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ (3)) (أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)) (أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ (5)) (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7)) (بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8)) (إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21)) (وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (23)) (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (29)) (قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30)) (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31)) (فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37)) (وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38)) (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40)) (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (51)) إلى آخر السورة سورة سبأ شاع فيها ذِكر الآخرة، وفتحت بذكر الآخرة وختمت بذكر الآخرة وهذا لا يتناسب مع جو المراقبة. ذاك جو العِلم يتناسب مع (وهو معكم أينما كنتم). إذن في كل الأمور: ما قبل الآية وما بعدها، ختام كل آية من الآيات يتناسب، السياق، بداية الأعمال وطيّ صفحة الأعمال، كل هذا يتناسب مع وضع كل تعبير في مكانه. ثم ختمها بقوله (والله بما تعملون بصير) قدّم العمل على البصر لأنه ورد بعدها (وهو معكم أينما كنتم) قدّم عملهم لأن الكلام عليهم أنفسهم (وهو معكم أينما كنتم) ما قال بصير بما تعملون.

    — فاضل السامرائي

  • غالباً ما يرد ذكر الرحيم بعد الغفور (الغفور الرحيم) إلا في آية سبأ

    — عدنان عبدالقادر

  • برنامج لمسات بيانية *ورد في القرآن الكريم سبعين مرة غفور رحيم مثل قوله تعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) البقرة) وورد مرة واحدة في سورة سبأ الآية 2 الرحيم الغفور فما دلالة التقديم والتأخير؟ تكرارها سبعين مرة أو غيرها لا تعنينا وإنما هي في آية واحدة وردت تقديم الرحيم على الغفور وفي بقية الآيات تقديم الغفور على الرحيم. لو لاحظنا آية سبأ التي تقدم فيها الرحيم على الغفور. أولاً المغفرة تكون للمكلّفين والرحمة عامة حتى الحيوانات تشملها الرحمة لكن المغفرة للمكلفين. سورة سبأ لم يتقدم الآية ما يتعلق بالمكلَّفين وإنما تقدّمها أمر عام قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2)) ليس فيها ذكر للمكلفين. ذِكر المكلفين جاء بعدها (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (3)) إذن تأخر ذكر المكلفين فتأخر ما يتعلق بهم (الغفور). الأولى عامة (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا) تقدمت العامة ولهذا قدّم الرحمة لما كان ما تقدم أمراً عاماً ليس خاصاً بالمكلفين قدم الرحمة ولما ذكر المكلفين فيما بعد قدم الغفور فيما بعد. ولذلك في جميع المواطن في القرآن بلا استثناء إذا قال غفور رحيم يتقدم ذكر المكلفين (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) البقرة) (ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (199) البقرة) هؤلاء مكلّفون، (أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74) المائدة) (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) الزمر).

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة سبأ أية 2

    — فاضل السامرائي

  • ( وهو الرحيم الغفور ) ( وهو الغفور الرحيم ) - في سبأ قدم ( الرحيم ) وهي الآية الوحيدة في القرآن ، وذلك في شأن ما يلج في الأرض وما يخرج منها...، فالله رحيم بهذه الأمور . - في غيرها قدم ( الغفور ) في سياق المعاصي والآثام والذنوب، فالله جلّ شأنه غفور لعباده .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال