محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى﴾ أي بالمزية التي تقربكم قربة. ف ﴿زلفى﴾ محلها النصب ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ﴾ أي الثواب المضاعف ﴿بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ أي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ومن نظائر الآية قوله تعالى :(١) ﴿أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين*نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ وقوله سبحانه :(٢) ﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم/ وهم كافرون﴾. وروى الإمام أحمد(٣) ومسلم(٤) عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال :( إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ).
١ [٢٣/المؤمنون/٥٥و٥٦]..
٢ [٩/التوبة/٥٥].
٣ أخرجه في المسند بالصفحة رقم ٢٨٥ من الجزء الثاني (طبعة الحلبي)..
٤ أخرجه في: ٤٥-كتاب البر والصلة ولآداب، حديث رقم٣٤(طبعتنا)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى