الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾ : قد تقدَّم أنه يُقْرأ بالنونِ والياءِ في الأنعام.
قوله :﴿أَهَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ " إيَّاكم " منصوبٌ بخبر كان، قُدِّمَ لأجلِ الفواصلِ والاهتمامِ. واسْتُدِلَّ به على جوازِ تقديم خبر " كان " عليها إذا كان خبرُها جملةً فإنَّ فيه خلافاً : جَوَّزه ابن السَّراج، ومنعَه غيرُه. وكذلك اختلفوا في : توسُّطه إذا كان جملةً، قال ابن السَّراج :" القياسُ جوازُه، ولكنْ لم يُسْمَعْ ". قلت : قد تقدَّم في قوله :﴿مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ﴾ [الأعراف: ١٣٧] ونحوه أنه يجوزُ أَنْ يكونَ مِنْ تقديمِ الخبرِ وأَنْ لا يكون. ووجهُ الدلالةِ هنا : أنَّ تقديمَ المعمولِ يُؤْذِنُ بتقديمِ العاملِ. وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في هود عند قولِه :﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً﴾ [هود: ٨] ومَنْعُ هذه القاعدةِ.
قوله :﴿أَهَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ " إيَّاكم " منصوبٌ بخبر كان، قُدِّمَ لأجلِ الفواصلِ والاهتمامِ. واسْتُدِلَّ به على جوازِ تقديم خبر " كان " عليها إذا كان خبرُها جملةً فإنَّ فيه خلافاً : جَوَّزه ابن السَّراج، ومنعَه غيرُه. وكذلك اختلفوا في : توسُّطه إذا كان جملةً، قال ابن السَّراج :" القياسُ جوازُه، ولكنْ لم يُسْمَعْ ". قلت : قد تقدَّم في قوله :﴿مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ﴾ [الأعراف: ١٣٧] ونحوه أنه يجوزُ أَنْ يكونَ مِنْ تقديمِ الخبرِ وأَنْ لا يكون. ووجهُ الدلالةِ هنا : أنَّ تقديمَ المعمولِ يُؤْذِنُ بتقديمِ العاملِ. وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في هود عند قولِه :﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً﴾ [هود: ٨] ومَنْعُ هذه القاعدةِ.