نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أبطل شبهتهم فعلم بذلك أن الأمر كله له، وأنهم في محل الخطر(١)، وكان قد بقي(٢) من شبههم أنهم يقولون : نحن نعبد الملائكة فهم يشفعون لنا، وكان الأنبياء عليهم السلام لا ينكرون أن الملائكة مقربون أبطل ما يتعلقون به منهم، وبين أنه لا أمر لهم وأنهم بريئون منهم، فقال عاطفاً على ﴿إذ الظالمون﴾ :﴿ويوم نحشرهم(٣)﴾ أي نجمعهم جمعاً بكره بعد البعث، وعم التابع والمتبرع بقوله :﴿جميعاً﴾.
ولما كانت مواقف الحشر طويلة وزلازله مهولة قال :﴿ثم نقول(٤) للملائكة﴾ أي توبيخاً للمشركين وإقناطاً مما يرجون منهم من الشفاعة. ولما كانت العبادة لا تنفع إلا إذا كان المعبود راضياً بها وكانت خالصة، قال مبكتاً للمشركين وموبخاً ليكون هناك سؤال وجواب فيكون التقريع أشد والخجل به أعظم، والخوف والهوان أتم وألزم ويكون اقتصاص ذلك عظة للسامعين(٥)، وزجراً للجاهلين، وتنبيهاً للغافلين، على طريق
﴿أأنت قلت للناس اتخذوني (٦)وأمي إلهين من دون الله(٧)﴾[المائدة: ١١٦] الآيات :﴿أهؤلاء﴾ أي الضالون ؛ وأشار إلى أنه لا ينفع من العبادة إلا ما كان خالصاً فقال :﴿إياكم﴾ أي خاصة ﴿كانوا يعبدون﴾ بأفعالهم الاختيارية والقسرية ليعلم أنهم (٨)عبيد لكم(٩) تستحقون عبادتهم، و(١٠) في التعبير بما يدل على الاختصاص تنبيه لقريش على أنه لا يعتد من العبادة إلا بالخالص
ولما كانت مواقف الحشر طويلة وزلازله مهولة قال :﴿ثم نقول(٤) للملائكة﴾ أي توبيخاً للمشركين وإقناطاً مما يرجون منهم من الشفاعة. ولما كانت العبادة لا تنفع إلا إذا كان المعبود راضياً بها وكانت خالصة، قال مبكتاً للمشركين وموبخاً ليكون هناك سؤال وجواب فيكون التقريع أشد والخجل به أعظم، والخوف والهوان أتم وألزم ويكون اقتصاص ذلك عظة للسامعين(٥)، وزجراً للجاهلين، وتنبيهاً للغافلين، على طريق
﴿أأنت قلت للناس اتخذوني (٦)وأمي إلهين من دون الله(٧)﴾[المائدة: ١١٦] الآيات :﴿أهؤلاء﴾ أي الضالون ؛ وأشار إلى أنه لا ينفع من العبادة إلا ما كان خالصاً فقال :﴿إياكم﴾ أي خاصة ﴿كانوا يعبدون﴾ بأفعالهم الاختيارية والقسرية ليعلم أنهم (٨)عبيد لكم(٩) تستحقون عبادتهم، و(١٠) في التعبير بما يدل على الاختصاص تنبيه لقريش على أنه لا يعتد من العبادة إلا بالخالص
١ من ظ وم ومد، وفي الأصل: النظر..
٢ من ظ وم ومد، وفي الأصل: نفي..
٣ وقراءة حفص بالياء التحتانية..
٤ وقراءة حفص بالياء التحتانية..
٥ من ظ وم ومد، وفي الأصل: للسائلين..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ وم ومد..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ وم ومد..
٨ في ظ: عبيدكم..
٩ في ظ: عبيدكم..
١٠ سقط من ظ..
٢ من ظ وم ومد، وفي الأصل: نفي..
٣ وقراءة حفص بالياء التحتانية..
٤ وقراءة حفص بالياء التحتانية..
٥ من ظ وم ومد، وفي الأصل: للسائلين..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ وم ومد..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ وم ومد..
٨ في ظ: عبيدكم..
٩ في ظ: عبيدكم..
١٠ سقط من ظ..