التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وكما استنكر كتاب الله في الربع الماضي ( عبادة الجن ) وقضى على رواسبها المتخلفة من عهد الجاهلية، عندما قال في شأنهم :﴿ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير﴾ وعندما قال :﴿لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين﴾، استنكر كتاب الله في هذا الربع عبادة فريق من الناس للملائكة، وجاء هذا الاستنكار، في صيغة سؤال واستفسار، وذلك قوله تعالى :﴿ويوم يحشرهم جميعا﴾، أي : يحشر الكافرين والمشركين في عرض شامل جامع :﴿ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون( ٤٠ )﴾، أي : هل أنتم أمرتم هؤلاء بعبادتكم، وكنتم راضين عن عبادتهم
وسبق في كتاب الله سؤال من هذا النوع، موجه إلى عيسى عليه السلام مع جواب مماثل ( ١١٦ : ٥ )، أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله. قال، سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق }،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى