فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَ﴾ اذكر ﴿يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ هو متصل بقوله :﴿ولو ترى إذ الظالمون موقوفون﴾ أي لو تراهم أيضا يوم يحشرهم الله جميعا للحساب العابد والمعبود والمستكبر والمستضعف.
﴿ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ أي يقول تقريعا للمشركين وتوبيخا لمن عبد غير الله عز وجل كما في قوله لعيسى :﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ؟﴾ وإنما خصص الملائكة بالذكر مع أن بعض الكفار قد عبد غيرهم من الشياطين والأصنام لأنهم أشرف معبودات المشركين، قال النحاس : والمعنى أن الملائكة إذا كذبتهم كان في ذلك تبكيت للمشركين وتقريع للكافرين واردا على المثل السائر إياك أعني فاسمعي يا جارة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى