معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل إنما أعظكم﴾ آمركم وأوصيكم بواحدة، أي : بخصلة واحدة، ثم بين تلك الخصلة فقال :﴿أن تقوموا لله﴾ لأجل الله، ﴿مثنى﴾ أي : اثنين اثنين، ﴿وفرادى﴾ أي : واحداً واحد ﴿ثم تتفكروا﴾ جميعاً أي : تجتمعون فتنظرون وتتحاورون وتنفردون، فتفكرون في حال محمد ﷺ فتعلموا، ﴿ما بصاحبكم من جنة﴾أي : جنون، وليس المراد من القيام القيام الذي هو ضد الجلوس، وإنما هو قيام بالأمر الذي هو في طلب الحق، كقوله :﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ ﴿إن هو﴾ ما هو، ﴿إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد﴾ قال مقاتل : تم الكلام عند قوله : ثم تتفكروا أي : في خلق السموات والأرض فتعلموا أن خالقها واحد لا شريك له، ثم ابتدأ فقال :﴿ما بصاحبكم من جنة﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى