محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة سبأ في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة سبأ

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ إِنّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلّهِ مَثْنَىَ وَفُرَادَىَ ثُمّ تَتَفَكّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مّن جِنّةٍ إِنْ هُوَ إِلاّ نَذِيرٌ لّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك : إنما أعظكم أيّها القوم بواحدة وهي طاعة الله، كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : إنّما أعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ قال : بطاعة الله.
وقوله : أنْ تَقُومُوا لِلّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى يقول : وتلك الواحدة التي أعظكم بها هي أن تقوموا لله اثنين اثنين، وفُرادَى فُرادَى، فإن في موضع خفض ترجمة عن الواحدة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثني أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنْ تَقُومُوا لِلّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى قال : واحدا واثنين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : قُلْ إنّمَا أعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى رجلاً ورجلين. وقيل : إنما قيل : إنما أعظكم بواحدة، وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى. مَثْنَى يقول : يقوم الرجل منكم مع آخر فيتصادقان على المناظرة، هل علمتم بمحمد ﷺ جنونا قطّ ؟ ثم ينفرد كل واحد منكم، فيتفكر ويعتبر فردا هل كان ذلك به ؟ فتعلموا حينئذٍ أنه نذير لكم.
وقوله : ثُمّ تَتَفَكّرُوا ما بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنّةٍ يقول : لأنه ليس بمجنون. وقوله إنْ هُوَ إلاّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ يقول : ما محمد إلاّ نذير لكم ينذركم على كفركم بالله عقابه أمام عذاب جهنم قبل أن تَصْلَوْها، وقوله :«هو » كناية اسم محمد ﷺ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
من القوة وغير ذلك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتيْنَاهُمْ) قال: ما بلغ هؤلاء، أمة محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، معشار ما آتينا الذين من قبلهم، وما أعطيناهم من الدنيا، وبسطنا عليهم (فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِير) يقول: فكذبوا رسلي فيما أتوهم به من رسالتي، فعاقبناهم بتغييرنا بهم ما كنا آتيناهم من النعم، فانظر يا محمد كيف كان نكير، يقول: كيف كان تغييري بهم وعقوبتي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: إنما أعظكم أيها القوم بواحدة وهي طاعة الله.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله (إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ) قال: بطاعة الله.
وقوله (أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) يقول: وتلك الواحدة التي أعظكم بها هي أن تقوموا لله اثنين اثنين، (وفُرادَى) فرادى (١) فأن في موضع خفض ترجمة عن الواحدة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(١) لعله: فردًا وفردًا: أي أن تقوموا اثنين اثنين، وواحدا واحدا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : قل يا محمد لهؤلاء الكافرين الزاعمين أنك مجنون :﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أي : إنما آمركم بواحدة، وهي :﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ أي : تقوموا قياما خالصًا لله، من غير هوى ولا عصبية، فيسأل بعضكم بعضا : هل بمحمد من جنون ؟ فينصح بعضكم بعضا، ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ أي : ينظر الرجل لنفسه في أمر محمد ﷺ، ويسأل غيره من الناس عن شأنه إن أشكل عليه، ويتفكر في ذلك ؛ ولهذا قال :﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾.
هذا معنى ما ذكره مجاهد، ومحمد بن كعب، والسُّدِّيّ، وقتادة، وغيرهم، وهذا هو المراد من الآية.
فأما الحديث الذي رواه ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ؛ أن رسول الله ﷺ كان يقول :«أعطيت ثلاثا لم يعطهن مَن قبلي ولا فخر : أحلت لي الغنائم، ولم تحل لمن قبلي، كانوا قبلي يجمعون غنائمهم فيحرقونها. وبُعثت إلى كل أحمر وأسود، وكان كل نبي يبعث إلى قومه، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، أتيمم بالصعيد، وأصلي حيث أدركتني الصلاة، قال الله :﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ وأعنت بالرعب مسيرة شهر بين يدي " - فهو حديث ضعيف الإسناد، وتفسير الآية بالقيام في الصلاة في جماعة وفرادى بعيد، ولعله مقحم في الحديث من بعض الرواة، فإن أصله ثابت في الصحاح وغيرها(١) والله أعلم.
وقوله :﴿إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ : قال(٢) البخاري عندها :
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن خَازم، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرَّة، عن سعيد بن جُبَيْر(٣)، عن ابن عباس قال : صَعدَ النبي ﷺ الصفا ذات يوم، فقال :" يا صباحاه ". فاجتمعت إليه قريش، فقالوا : ما لك ؟ فقال :" أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو يُصَبّحكم أو يُمَسّيكم، أما كنتم تصدقوني ؟ " قالوا : بلى. قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب : تبا لك ! ألهذا جمعتنا ؟ فأنزل الله :﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [ المسد ]. (٤)
وقد تقدم عند قوله :﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤].
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة، (٥) عن أبيه قال : خرج إلينا رسول الله ﷺ يوما فنادى ثلاث مرات فقال :" أيها الناس، أتدرون ما مثلي ومثلكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم. قال :" إنما مثلي ومثلكم مثلُ قوم خافوا عدوا يأتيهم، فبعثوا رجلا يتراءى لهم، فبينما هو كذلك أبصر العدو، فأقبل لينذرهم وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه : أيها الناس، أوتيتم. أيها الناس، أوتيتم - ثلاث مرات ".
وبهذا الإسناد(٦) قال رسول الله ﷺ :«بعثت أنا والساعة جميعًا، إن كادت لتسبقني ». تفرد به الإمام أحمد في مسنده. (٧)
١ - سبق تخريج حديث جابر، رضي الله عنه، في الصحيحين عند تفسير الآية: ٢٨ من هذه السورة..
٢ - في ت: "روى"..
٣ - في ت: "بإسناده"..
٤ - صحيح البخاري برقم (٤٨٠١)..
٥ - في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده عن عبد الله بن زيد"..
٦ - في ت "وبإسناده"..
٧ - المسند (٥/٣٤٨)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ بَيِّنَاتٍ يَسْمَعُونَهَا غَضَّةً طَرِيَّةً مِنْ لِسَانِ رَسُولِهِ (١) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿قَالُوا مَا هَذَا إِلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ﴾، يَعْنُونَ أَنَّ دِينَ آبَائِهِمْ هُوَ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُولَ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ -عَلَيْهِمْ وَعَلَى آبَائِهِمْ لِعَائِنُ اللَّهِ- ﴿وَقَالُوا مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مُفْتَرًى﴾ يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ أَيْ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى الْعَرَبِ مِنْ كِتَابٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ نَبِيًّا قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانُوا يَوَدّون ذَلِكَ وَيَقُولُونَ: لَوْ جَاءَنَا نَذِيرٌ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيْنَا كِتَابٌ، لَكُنَّا أَهْدَى مِنْ غَيْرِنَا، فَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ كَذَّبُوهُ وَعَانَدُوهُ وَجَحَدُوهُ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: مِنَ الْأُمَمِ، ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ مِنَ الْقُوَّةِ فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ (٢) قَالَ قَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ زَيْدٍ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٢٦]، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً﴾ [غَافِرٍ: ٨٢]، أَيْ: وَمَا دَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ عَذَابَ اللَّهِ وَلَا رَدَّهُ، بَلْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمَّا كَذَّبُوا رُسُلَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ كَانَ نَكَالِي وَعِقَابِي وَانْتِصَارِي لِرُسُلِي (٣) ؟
﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٤٦)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْكَافِرِينَ الزَّاعِمِينَ أَنَّكَ مَجْنُونٌ: ﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أَيْ: إِنَّمَا آمُرُكُمْ بِوَاحِدَةٍ، وَهِيَ: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ أَيْ: تَقُومُوا قِيَامًا خَالِصًا لِلَّهِ، مِنْ غَيْرِ هَوًى وَلَا عَصَبِيَّةٍ، فَيَسْأَلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا: هَلْ بِمُحَمَّدٍ مِنْ جُنُونٍ؟ فَيَنْصَحُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ أَيْ: يَنْظُرُ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَسْأَلُ غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ عَنْ شَأْنِهِ إِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ، وَيَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾.
هَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ مُجَاهِدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، والسُّدِّيّ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ.
فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "أُعْطِيتُ ثَلَاثًا لَمْ يُعْطَهُنَّ مَن قَبْلِي وَلَا فَخْرٌ: أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِمَنْ قَبْلِي، كَانُوا قَبْلِي يَجْمَعُونَ غَنَائِمَهُمْ فَيَحْرُقُونَهَا. وبُعثت إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَكَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ
(١) في ت: "رسول الله".
(٢) في ت، س: "وكذا".
(٣) في ت: "أى فكيف كان عقابي وانتصاري لرسلي".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٦ - ٥٠ } ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ * قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾
أي ﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول، لهؤلاء المكذبين المعاندين، المتصدين لرد الحق وتكذيبه، والقدح بمن جاء به :﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أي : بخصلة واحدة، أشير عليكم بها، وأنصح لكم في سلوكها، وهي طريق نصف، لست أدعوكم بها إلى اتباع قولي، ولا إلى ترك قولكم، من دون موجب لذلك، وهي :﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ أي : تنهضوا بهمة، ونشاط، وقصد لاتباع الصواب، وإخلاص للّه، مجتمعين، ومتباحثين في ذلك، ومتناظرين، وفرادى، كل واحد يخاطب نفسه بذلك.
فإذا قمتم للّه، مثنى وفرادى، استعملتم فكركم، وأجلتموه، وتدبرتم أحوال رسولكم، هل هو مجنون، فيه صفات المجانين من كلامه، وهيئته، وصفته ؟ أم هو نبي صادق، منذر لكم ما يضركم، مما أمامكم من العذاب الشديد ؟
فلو قبلوا هذه الموعظة، واستعملوها، لتبين لهم أكثر من غيرهم، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ليس بمجنون، لأن هيئاته(١)  ليست كهيئات المجانين، في خنقهم، واختلاجهم، ونظرهم، بل هيئته أحسن الهيئات، وحركاته أجل الحركات، وهو أكمل الخلق، أدبا، وسكينة، وتواضعا، ووقارا، لا يكون [ إلا ] لأرزن الرجال عقلا.
ثم [ إذا ] تأملوا كلامه الفصيح، ولفظه المليح، وكلماته التي تملأ القلوب، أمنا، وإيمانا، وتزكى النفوس، وتطهر القلوب، وتبعث على مكارم الأخلاق، وتحث على محاسن الشيم، وترهب(٢)  عن مساوئ الأخلاق ورذائلها، إذا تكلم رمقته العيون، هيبة وإجلالا وتعظيما.
فهل هذا يشبه هذيان المجانين، وعربدتهم، وكلامهم الذي يشبه أحوالهم ؟ "
فكل من تدبر أحواله ومقصده استعلام هل هو رسول اللّه أم لا ؟ سواء تفكر وحده، أو مع غيره، جزم بأنه رسول اللّه حقا، ونبيه صدقا، خصوصا المخاطبين، الذي هو صاحبهم يعرفون أول أمره وآخره.
١ - في ب: هيئته..
٢ - في ب: وتزجر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٦ - ٥٠} ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ﴾.
أي -[٦٨٣]- ﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول، لهؤلاء المكذبين المعاندين، المتصدين لرد الحق وتكذيبه، والقدح بمن جاء به: ﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أي: بخصلة واحدة، أشير عليكم بها، وأنصح لكم في سلوكها، وهي طريق نصف، لست أدعوكم بها إلى اتباع قولي، ولا إلى ترك قولكم، من دون موجب لذلك، وهي: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ أي: تنهضوا بهمة، ونشاط، وقصد لاتباع الصواب، وإخلاص لله، مجتمعين، ومتباحثين في ذلك، ومتناظرين، وفرادى، كل واحد يخاطب نفسه بذلك.
فإذا قمتم لله، مثنى وفرادى، استعملتم فكركم، وأجلتموه، وتدبرتم أحوال رسولكم، هل هو مجنون، فيه صفات المجانين من كلامه، وهيئته، وصفته؟ أم هو نبي صادق، منذر لكم ما يضركم، مما أمامكم من العذاب الشديد؟
فلو قبلوا هذه الموعظة، واستعملوها، لتبين لهم أكثر من غيرهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بمجنون، لأن هيئاته (١) ليست كهيئات المجانين، في خنقهم، واختلاجهم، ونظرهم، بل هيئته أحسن الهيئات، وحركاته أجل الحركات، وهو أكمل الخلق، أدبا، وسكينة، وتواضعا، ووقارا، لا يكون [إلا] لأرزن الرجال عقلا.
ثم [إذا] تأملوا كلامه الفصيح، ولفظه المليح، وكلماته التي تملأ القلوب، أمنا، وإيمانا، وتزكى النفوس، وتطهر القلوب، وتبعث على مكارم الأخلاق، وتحث على محاسن الشيم، وترهب (٢) عن مساوئ الأخلاق ورذائلها، إذا تكلم رمقته العيون، هيبة وإجلالا وتعظيما.
فهل هذا يشبه هذيان المجانين، وعربدتهم، وكلامهم الذي يشبه أحوالهم؟ "
فكل من تدبر أحواله ومقصده استعلام هل هو رسول الله أم لا؟ سواء تفكر وحده، أو مع غيره، جزم بأنه رسول الله حقا، ونبيه صدقا، خصوصا المخاطبين، الذي هو صاحبهم يعرفون أول أمره وآخره.
وثَمَّ مانع للنفوس آخر عن اتباع الداعي إلى الحق، وهو أنه يأخذ أموال من يستجيب له، ويأخذ أجرة على دعوته. فبين الله تعالى نزاهة رسوله ﷺ عن هذا الأمر فقال: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي: على اتباعكم للحق ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ أي: فأشهدكم أن ذلك الأجر - على التقدير - أنه لكم، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي: محيط علمه بما أدعو إليه، فلو كنت كاذبا، لأخذني بعقوبته، وشهيد أيضا على أعمالكم، سيحفظها عليكم، ثم يجازيكم بها.
ولما بين البراهين الدالة على صحة الحق، وبطلان الباطل، أخبر تعالى أن هذه سنته وعادته أن ﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ لأنه بين من الحق في هذا الموضع، ورد به أقوال المكذبين، ما كان عبرة للمعتبرين، وآية للمتأملين.
فإنك كما ترى، كيف اضمحلت أقوال المكذبين، وتبين كذبهم وعنادهم، وظهر الحق وسطع، وبطل الباطل وانقمع، وذلك بسبب بيان ﴿عَلامُ الْغُيُوبِ﴾ الذي يعلم ما تنطوي عليه القلوب، من الوساوس والشبه، ويعلم ما يقابل ذلك، ويدفعه من الحجج.
(١) في ب: هيئته.
(٢) في ب: وتزجر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِوَاحِدَةٍ
بِخَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
مَثْنَى
اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ.
جِنَّةٍ
جُنُونٍ.

إعراب الآية ٤٦ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

غرفات أبدل من الضمة فتحة لأنها أخف، ويجوز أن يكون «غرفات» جمع غرف ومن قرأ الْغُرْفَةَ أتى بواحدة تدل على جماعة والجمع أشبه لأن الإخبار عن جمع.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٣٩]

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهذا فيما أنفق في طاعة الله جلّ وعزّ فهو مخلف لا محالة إما في الدنيا وإما في الآخرة. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أي رزق العباد.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٤٠]

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠)
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً على الحال ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ قال سعيد عن قتادة هذا استفهام مثل قوله جلّ وعزّ لعيسى عليه السلام: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ [المائدة: ١١٦]. قال أبو جعفر: والمعنى أن الملائكة صلوات الله عليهم إذا أكذبتهم كان في ذلك تبكيت لهم.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٤١]

قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)
قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ أي أنت المتولّي لنا دونهم. بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أي يطيعونهم. أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ بقبولهم منهم وهو مجاز.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٤٦]

قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٤٦)
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ قال سفيان عن ليث عن مجاهد: «بواحدة» قال: لا إله إلا الله، وقال غيره: تقديره بخصلة واحدة ثم بينها بقوله جلّ وعزّ: أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى وتكون «أن» في موضع خفض على البدل من واحدة أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ، ومذهب أبي إسحاق أنها في موضع نصب بمعنى لأن تقوموا مَثْنى وَفُرادى على الحال وهو لا ينصرف لعلّتين قد ذكرناهما «١»، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا معطوف على تقوموا.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٤٨]

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (٤٨)
وقرأ عيسى بن عمر علام الغيوب «٢» على أنه بدل أي: قل إنّ ربّي علّام
(١) انظر إعراب الآية ٣/ من سورة النساء.
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٧٨، وهذه قراءة ابن أبي إسحاق وزيد بن علي وابن أبي عبلة وأبي حيوة وحرب أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٦ من سورة سبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ

(ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) بتاءين مفتوحتين مخففتين

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(ثُمَّ تَّفَكَّرُوا) بتاء واحدة مشددة

رويس عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة سبأ

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بلا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكُفّار مكة: ﴿إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ بكلمة واحدة؛ كلمة الإخلاص١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ بلا إله إلا الله، يقوله للمشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٩.
٥
عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ كان يقول: «أعطيت ثلاثًا لم يُعطهن من قبلي ولا فخر: أُحِلَّت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي، كانوا يجمعون غنائمهم فيحرقونها، وبُعثت إلى كل أحمر وأسود، وكان كل نبي يُبعث إلى قومه، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا؛ أتَيَمَّمُ بالصعيد، وأُصَلِّي فيها حيث أدركتني الصلاة، قال الله تعالى: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، وأُعِنتُ بالرُّعْبِ مسيرةَ شهرٍ بين يَدَيَّ»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٢٥-٥٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن كثير (١١/٢٩٦) هذا الحديث من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن أبيه، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا، ثم استدرك بأنه: «حديث ضعيف الإسناد، وتفسير الآية بالقيام في الصلاة في جماعة وفرادى؛ بعيد، ولعله مقحم في الحديث مِن بعض الرواة؛ فإنّ أصله ثابت في الصحاح وغيرها».
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: واحد واثنين١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٨٩، وفتح الباري ٨/ ٥٣٧-، وابن جرير ١٩‏/‏٣٠٤، وأخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٩ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: هذه الواحدة التي وعظتُكم بها؛ أن تقوموا لله رجلًا ورجلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٠٤، وكذلك يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٩ بنحوه.
٨
عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: يقوم الرجل مع الرجل أو وحده، فيتفكر ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ الحق ﴿مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ ألا يتفكر الرجل وحده ومع صاحبه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾، قال: ليس بالقيام على الأرجل، كقوله: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ [النساء:١٣٥]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ أن تقوموا لله واحدًا واحدًا، واثنين اثنين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٩.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾، يقول: إنّه ليس بمجنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٠٥، وكذلك يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾، قال: محمد ﷺ١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١١/٢٩٦) معنى قول مجاهد، وقتادة، ومحمد بن كعب، والسدي، ثم رجَّحه قائلًا: «وهذا هو المراد من الآية» ولم يذكر مستندًا.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾ ألّا يتفكر الرجل وحده ومع صاحبه، فيعلم ويتفكر في خلق السموات والأرض وما بينهما أنّ الله عز وجل خلق هذه الأشياء وحده، وأنّ محمدًا لَصادق، وما به جنون، ﴿إنْ هُوَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿إلّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ مبين، يعني: بيِّنًا ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾ أن تقوموا لله واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، ثم تتفكروا ما بمحمد ﷺ من جنون، ﴿إنْ هُوَ إلّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ مِن العذاب ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ أرسل الله محمدًا ﷺ نذيرًا ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: عذاب جهنم١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى «الواحدة» التي وُعِظوا بها على قولين، وهذا الاختلاف انبنى عليه اختلافهم في معنى القيام، والتفكر، والوقف على ﴿تتفكروا﴾؛ فمن قال بأن الواحدة التي وُعِظوا بها هي الطاعة والإخلاص والعبادة، كان معنى القيام عنده: هو قيامهم بحق هذه الكلمة من الطاعة والإخلاص والعبادة، ويكون التفكر: في آيات الله والإيمان به، والوقف على ﴿تتفكروا﴾، قال ابنُ عطية (٧/١٩٤): «وقوله: ﴿تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ يحتمل أن يريد بالطاعة والإخلاص والعبادة، فتكون الواحدة التي وعظ بها هذه، ثم عطف عليها أن تتفكَّروا في أمره هو، هل به جنة أو هو بريءٌ من ذلك؟ والوقف عند أبي حاتم ﴿تَتَفَكَّرُوا﴾، فيجيء ﴿ما بِصاحِبِكُمْ﴾ نفيًا مستأنفًا، وهو عند سيبويه جواب ما تنزل منزلة القسم؛ لأن»تَفَكَّرَ«من الأفعال التي تعطي التحقيق، كتَبَيَّن، وتكون الفكرة -على هذا- في آيات الله والإيمان به». ومن قال بأن الواحدة التي وُعِظوا بها هي القيام مثنى وفرادى للتفكر في أمر محمد ﷺ هل به جنة أم لا؟ كان معنى القيام والتفكر عنده: أن يكون لوجه الله للتفكير في أمر محمد ﷺ بأن يفكر الواحد بينه وبين نفسه، ويكون الوقف على ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّة﴾، قال ابنُ عطية: «ويحتمل أن يريد بقيامهم: أن يكون لوجه الله في معنى التفكير في محمد عليه الصلاة والسلام، فتكون الواحدة التي وعظ بها ﴿أنْ تَقُومُوا﴾، والمعنى: الفكرة: أن تقوموا للفكرة في أمر صاحبهم، وكأن المعنى: أن يفكر الواحد بينه وبين نفسه، وتتناظم الآيتان على جهة طلب التحقيق هل بمحمد ﷺ جِنَّة أم لا؟ وعلى هذا لا يوقف على الفكرة».
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بطاعة الله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٨٩، وفتح الباري ٨‏/‏٥٣٧-، وابن جرير ١٩‏/‏٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٧
عن مجاهد بن جبر، ﴿أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بلا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ يقول: بواحدة، ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ فهذه واحدة وعَظَهُم بها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٢.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عباس، قال: صَعدَ النبيُّ ﷺ الصفا ذات يوم، فقال: «يا صباحاه». فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: ما لك؟ فقال: «أرأيتم لو أخبرتُكم أنّ العدو يُصَبّحكم أو يُمَسّيكم، أما كنتم تصدقوني؟» قالوا: بلى. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». فقال أبو لهب: تبًّا لك! ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٢٢ (٤٨٠١)، ٦‏/‏١٨٠ (٤٩٧٢) واللفظ له، ومسلم ١‏/‏١٩٣ (٢٠٨)، وابن جرير ١٧‏/‏٦٥٩.
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة سبأ

٧ وقفات في هذه الآية

  • الجلسات الإيمانية الثنائية لها نتائج بالغة التأثير{قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}قدم مثنى على فرادى.

    — محمد الربيعة

  • قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا قبل أن تتفكروا لا بد أن تتخلوا عن حشر رغباتكم وقصص آبائكم ومآسي أطفالكم وتقوموا لله

    — عبدالله بلقاسم

  • من أسرار هذا الدين ولطائفه أن باب عقيدته هو: التفكر! (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) آية في غاية الجمال والسمو! وإني أشهد أني مذ ذقتها، وجدت أنها بحر من الأسرار التربوية لا يعلم مداه إلا الله.

    — فريد الانصاري

  • (إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) أن يكون قيامكم خالصًا لله، لا لغلبة خصومكم؛ فحينئذ تفوزون بالهدى.

    — ابن هبيرة

  • (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) فائدة ذلك أن التفرغ لله تعالى في خلوةٍ لا يكدر صفوها أحد من الخلق، يتيح للقلب أن يتفاعل -في صفاء- مع معطيات التفكر، والشعور بمعية الله، وحقائق الكون الكبرى، ومثل ذلك لا يحصل في لغط النقاش الجماعي، وضوضاء الجدل المتعدد!

    — فريد الانصاري

  • عبادة من أجل العبادات عطلها الكثيرون عبادة التفكر (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا)

    — مجالس التدبر

  • ( إن هو إلا نذير لكم ) - قدم ( نذير ) لأن رسالة النبي عليه الصلاة عامّة للثقلين فليست خاصة بأحد. - في الحج : ( إنما أنا لكم نذير ) عناية بقومه عليه الصلاة والسلام . - في حين في سورة نوح وهود ( لكم نذير ) قدم ( لكم ) للاختصاص لأن رسالة الرسل خاصة بأقوامهم دون غيرهم .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) Say, "I only advise you of one [thing] - that you stand for Allāh, [seeking truth] in pairs and individually, and then give thought." There is not in your companion any madness. He is only a warner to you before a severe punishment.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال