بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بواحدة﴾ يعني : بكلمة واحدة ويقال : بخصلة واحدة ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ﴾ بالحق ﴿مثنى وفرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ﴾ يعني : أمركم بالإنصاف أن تتأملوا حق التأمل، وتتفكروا في أنفسكم، هل لهذا الرجل الذي يدعوكم إلى خالقكم وخالق السماوات والأرض هل رأيتم به جنوناً.
ثم قال :﴿مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ﴾ يعني : من جنون. وقال القتبي : تأويله أن المشركين لما قالوا : إنه ساحر ومجنون وكذاب فقال الله تعالى لنبيه ﷺ قل لهم اعتبروا أمري بواحدة أن تنصحوا لأنفسكم ولا يميل بكم هوى فتقوموا لله في دار يخلو فيها الرجل منكم بصاحبه. فيقول له : هلمّ فلنتصادق. هل رأينا بهذا الرجل جنة أم جربنا عليه كذباً.
ثم ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه فيتفكر، وينظر. فإن ذلك يدل على أنه نذير. قال : وكل من تحيّر في أمر قد اشتبه عليه واستبهم، أخرجه من الحيرة أن يسأل ويناظر فيه ثم يتفكر ويعتبر.
ثم قال :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ﴾ أي : ما هو إلا مخوف لكم ﴿بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ أي : بين يدي القيامة.
ثم قال :﴿مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ﴾ يعني : من جنون. وقال القتبي : تأويله أن المشركين لما قالوا : إنه ساحر ومجنون وكذاب فقال الله تعالى لنبيه ﷺ قل لهم اعتبروا أمري بواحدة أن تنصحوا لأنفسكم ولا يميل بكم هوى فتقوموا لله في دار يخلو فيها الرجل منكم بصاحبه. فيقول له : هلمّ فلنتصادق. هل رأينا بهذا الرجل جنة أم جربنا عليه كذباً.
ثم ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه فيتفكر، وينظر. فإن ذلك يدل على أنه نذير. قال : وكل من تحيّر في أمر قد اشتبه عليه واستبهم، أخرجه من الحيرة أن يسأل ويناظر فيه ثم يتفكر ويعتبر.
ثم قال :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ﴾ أي : ما هو إلا مخوف لكم ﴿بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ أي : بين يدي القيامة.