صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿إنما أعظكم بواحدة﴾ أي إنما آمركم وأوصيكم بخصلة واحدة. أو أحذركم سوء عاقبة ما أنتم فيه بكلمة واحدة، هي :﴿أن تقوموا لله مثنى وفرادى﴾ أي تجتهدوا في الأمر بإخلاص لوجه الله
تعالى، متفرقين اثنين اثنين وواحدا واحدا﴿ثم تتفكروا﴾ في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته وما جاء به ؛ فيتعاضد الاثنان في التفكر والتأمل في أمره، وينظر الواحد في أمره بعدل ونصفه ؛ فعند ذلك تعلمون أنه على الحق. ﴿ما بصاحبكم من جنة﴾ من جنون وخبل ؛ حتى يتصدى لهذا الأمر العظيم من تلقاء نفسه، غير مبال بافتضاحه عند مطالبته بالبرهان وظهور عجزه ؛ بل هو من تعلمونه أرجح الناس عقلا، وأصدقهم قولا، وأفضلهم علما، وأحسنهم عملا، وأجمعهم للكمالات البشرية ؛ فما جاءكم به إنما هو وحي يوحى إليه من الله تعالى، وما هو إلا رسول بشير ونذير.
تعالى، متفرقين اثنين اثنين وواحدا واحدا﴿ثم تتفكروا﴾ في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته وما جاء به ؛ فيتعاضد الاثنان في التفكر والتأمل في أمره، وينظر الواحد في أمره بعدل ونصفه ؛ فعند ذلك تعلمون أنه على الحق. ﴿ما بصاحبكم من جنة﴾ من جنون وخبل ؛ حتى يتصدى لهذا الأمر العظيم من تلقاء نفسه، غير مبال بافتضاحه عند مطالبته بالبرهان وظهور عجزه ؛ بل هو من تعلمونه أرجح الناس عقلا، وأصدقهم قولا، وأفضلهم علما، وأحسنهم عملا، وأجمعهم للكمالات البشرية ؛ فما جاءكم به إنما هو وحي يوحى إليه من الله تعالى، وما هو إلا رسول بشير ونذير.