الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُلْ جَآءَ الْحَقُّ﴾ القرآن والإسلام، وقال الباقر : يعني السيف. ﴿وَمَا يُبْدِىءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ يعني ذهب الباطل وزهق فلم تبقَ له بقية يبدي بها ولا يعيد، وهذا كقوله :﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.
وقال الحسن : و ﴿مَا يُبْدِىءُ﴾ الباطل، وهو كل معبود من دون الله لأهله خيراً في الدنيا و ﴿مَا يُعِيدُ﴾ في الآخرة.
وقال قتادة : الباطل إبليس، أي ما يخلق إبليس أحداً ولا يبعثه، وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين عن عبد الله بن إبراهيم بن علي عن محمد بن عمران بن هارون عن سفيان بن وكيع عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود قال : دخل النبي ﷺ مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنماً فجعل يطعنها بعود معه ويقول :﴿وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ ﴿جَآءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى