فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قُلْ جَاء الْحَقُّ﴾ أي الإسلام والتوحيد، وقال قتادة القرآن وقال النحاس التقدير صاحب الحق أي الكتاب الذي فيه البراهين والحجج، وأقول لا وجه لتقدير المضاف فإن القرآن قد جاء كما جاء صاحبه.
﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ أي ذهب الباطل ذهابا لم يبق له إقبال ولا إدبار ولا إبداء ولا إعادة فجعل مثلا في الهلاك بالمرة والإبداء فعل الشيء ابتداء والإعادة فعله على طريق الإعادة، ولما كان الإنسان ما دام حيا لا يخلوا عن ذلك كنى به عن حياته وبنفيه عن هلاكه، ثم شاع ذلك في كل مذهب، ولم يبق له أثر، وإن لم يكن ذا روح فهو كناية أيضا أو مجاز متفرع على الكناية، وقيل : يجوز أن تكون ما استفهامية أي : أي شيء يبدئه وأي شيء يعيده، وعن قتادة قال : الشيطان لا يبدئ ولا يعيد إذا هلك، وعنه قال : ما يخلق إبليس شيئا ابتداء ولا يبعثه وبه قال مقاتل والكلبي. وقيل : الباطل الأصنام والأول أولى.
﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ أي ذهب الباطل ذهابا لم يبق له إقبال ولا إدبار ولا إبداء ولا إعادة فجعل مثلا في الهلاك بالمرة والإبداء فعل الشيء ابتداء والإعادة فعله على طريق الإعادة، ولما كان الإنسان ما دام حيا لا يخلوا عن ذلك كنى به عن حياته وبنفيه عن هلاكه، ثم شاع ذلك في كل مذهب، ولم يبق له أثر، وإن لم يكن ذا روح فهو كناية أيضا أو مجاز متفرع على الكناية، وقيل : يجوز أن تكون ما استفهامية أي : أي شيء يبدئه وأي شيء يعيده، وعن قتادة قال : الشيطان لا يبدئ ولا يعيد إذا هلك، وعنه قال : ما يخلق إبليس شيئا ابتداء ولا يبعثه وبه قال مقاتل والكلبي. وقيل : الباطل الأصنام والأول أولى.