تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : ولو ترى - يا محمد - إذ فَزِع هؤلاء المكذبون(١) يوم القيامة، ﴿فَلا فَوْتَ﴾ أي : فلا مفر لهم، ولا وزر ولا ملجأ ﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي : لم يكونوا يُمنعون في الهرب(٢) بل أخذوا من أول وهلة.
قال الحسن البصري : حين خرجوا من قبورهم.
وقال مجاهد، وعطية العوفي، وقتادة : من تحت أقدامهم.
وعن ابن عباس والضحاك : يعني : عذابهم في الدنيا.
وقال عبد الرحمن بن زيد : يعني : قتلهم يوم بدر.
والصحيح : أن المراد بذلك يوم القيامة، وهو الطامة العظمى، وإن كان ما ذكر متصلا بذلك.
وحكى ابن جرير عن بعضهم قال : إن المراد بذلك جيش يخسف بهم بين مكة والمدينة في أيام بني العباس، ثم أورد في ذلك حديثا موضوعا بالكلية. ثم لم ينبه على ذلك، وهذا أمر عجيب غريب منه.
١ - في ت: "المكذبين"..
٢ - في ت: "لم يمكنوا أي يمنعوا عن الهرب"، وفي س، أ: "لم يمكنوا أن يمنعوا في الهرب".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى