السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما أبطل تعالى شبههم وختم من صفاته بما يقتضي البطش بمن خالفه عطف على ﴿ولو ترى إذ الظالمون﴾ ﴿ولو ترى﴾ أي : تبصر يا أشرف الخلق ﴿إذ فزعوا﴾ أي : عند الموت أو البعث أو يوم بدر، وجواب لو محذوف نحو : لرأيت أمراً عظيماً ﴿فلا﴾ أي : فتسبب عن ذلك الفزع أنه لا ﴿فوت﴾ أي : لهم منا لأنهم في قبضتنا، ثم حقر أمرهم بالبناء للمفعول بقوله تعالى :﴿وأخذوا﴾ أي : عند الفزع من كل من نأمره بأخذهم سواء أكان قبل الموت أم بعده ﴿من مكان قريب﴾ أي : القبور أو من الموقف إلى النار، أو من صحراء بدر إلى القليب وقال الكلبي : من تحت أقدامهم، وقيل : أخذوا من ظهر الأرض إلى بطنها وحيثما كانوا فهم من الله تعالى قريب لا يفوتونه، والعطف على فزعوا أو لا فوت.