التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وأخيرا نرى سورة " سبأ " تختتم بهذه الآيات، التى تصور تصويرا مؤثرا، حالة الكافرين عندما يخرجون من قبولهم للبعث والحساب، يعلوهم الهلع والفزع، ويحال بينهم وبين ما يشيتهون، لأن توبتهم جاءت فى غير أوانها... قال - تعالى - :﴿وَلَوْ ترى إِذْ فَزِعُواْ... فِي شَكٍّ مَّرِيبٍ﴾.
وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوف. وكذلك مفعول ﴿ترى﴾. والفزع : حالة من الخوف والرعب تعترى الإِنسان عندما يشعر بما يزعجه ويخفيه. والفوت : النجاة والمهرب، وهذا الفزع للكافرين يكون عند خروجهم من قبورهم للبعث والحساب، أو عند قبض أرواحهم.
أى : ولو ترى - أيها العاقل - حال الكافرين، وقت خروجهم من قبورهم للحساب، وقد اعتراهم الفزع والهلع.. لرأيت شيئا هائلا، وأمرا عظيما..
وقوله ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ أى : فلا مهرب لهم ولا نجاة يومئذ من الوقوف بين يدى الله - تعالى - للحساب، ولمعاقبتهم على كفرهم وجحودهم..
وقوله :﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ معطوف على ﴿فَزِعُواْ﴾ أى : فزعوا دون أن ينفعهم هذا الفزع، وأخذوا ليلقوا مصيرهم السيئء من مكان قريب من موقف الحساب.
قال الآلوسى : والمراد بذكر قرب المكان، سرعة نزول العذاب بهم والاستهانة بهم وبهلاكهم، وإلا فلا قرب ولا بعد بالنسبة إلى الله - عز وجل -..
وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوف. وكذلك مفعول ﴿ترى﴾. والفزع : حالة من الخوف والرعب تعترى الإِنسان عندما يشعر بما يزعجه ويخفيه. والفوت : النجاة والمهرب، وهذا الفزع للكافرين يكون عند خروجهم من قبورهم للبعث والحساب، أو عند قبض أرواحهم.
أى : ولو ترى - أيها العاقل - حال الكافرين، وقت خروجهم من قبورهم للحساب، وقد اعتراهم الفزع والهلع.. لرأيت شيئا هائلا، وأمرا عظيما..
وقوله ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ أى : فلا مهرب لهم ولا نجاة يومئذ من الوقوف بين يدى الله - تعالى - للحساب، ولمعاقبتهم على كفرهم وجحودهم..
وقوله :﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ معطوف على ﴿فَزِعُواْ﴾ أى : فزعوا دون أن ينفعهم هذا الفزع، وأخذوا ليلقوا مصيرهم السيئء من مكان قريب من موقف الحساب.
قال الآلوسى : والمراد بذكر قرب المكان، سرعة نزول العذاب بهم والاستهانة بهم وبهلاكهم، وإلا فلا قرب ولا بعد بالنسبة إلى الله - عز وجل -..