جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله :( جُنْدٌ مّا هنالك مَهزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ ) : يقول تعالى ذكره : هم جُنْدٌ : يعني الذين في عزة وشقاق هنالك، يعني : ببدر مهزوم. وقوله : هُنالكَ من صلة مهزوم وقوله : مِنَ الأحْزَابِ يعني من أحزاب إبليس وأتباعه الذين مضوا قبلهم، فأهلكهم الله بذنوبهم. و«مِنْ » من قوله : مِنَ الأحْزَابِ من صلة قوله جند، ومعنى الكلام : هم جند من الأحزاب مهزوم هنالك، وما في قوله : جُنْدٌ ما هُنالكَ صلة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :( جُنْدٌ مّا هُنالكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ ) : قال : قُريش من الأحزاب، قال : القرون الماضية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( جُنْدٌ مّا هُنالكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ ) : قال : وعده الله وهو بمكة يومئذٍ أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر. وكان بعض أهل العربية يتأوّل ذلك جُنْدٌ مّا هُنالكَ مغلوب عن أن يصعد إلى السماء.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :( جُنْدٌ مّا هُنالكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ ) : قال : قُريش من الأحزاب، قال : القرون الماضية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( جُنْدٌ مّا هُنالكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ ) : قال : وعده الله وهو بمكة يومئذٍ أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر. وكان بعض أهل العربية يتأوّل ذلك جُنْدٌ مّا هُنالكَ مغلوب عن أن يصعد إلى السماء.