تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
تفسير المفردات :
جند ما : أي جند كثير عظيم كقولهم " لأمر ما جدع قصير أنفه "، مهزوم : أي مغوب، الأحزاب : أي المجتمعين لإيذاء محمد وكسر شوكته وإبطال دينه.
الإيضاح :
ثم وعد سبحانه نبيه بالنصر والغلبة عليهم فقال :﴿جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب﴾أي هؤلاء الذين يقولون هذه المقالة، ويوزعون رحمة ربك بحسب أهوائهم- جند كثير من الكفار المتحزبين على المؤمنين- مغلوبون في الوقائع التي ستكون بينك وبينهم، وستنتصر عليهم كما حدث في بدر وغيرها، فأنى لهم تدبير الأمور الغيبية، والتصرف في الخزائن الربانية ؟
وهذا خبر من الله لنبيه وهو بمكة ولم يكن له يومئذ جند- أنه سيهزم جند المشركين، فجاء تأويله يوم بدر وغيره من المواقع- وهذا من أعظم المعجزات وأدل الدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق كتابه وأنه من عند الله لا من عند البشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى