المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿جند من هنالك مهزوم﴾ : اختلف المتأولون في الإشارة ب ﴿هنالك﴾ إلى ما هي ؟ فقالت فرقة : أشار إل الارتقاء في الأسباب، أي هؤلاء القوم إن راموا ذلك جند مهزوم، وهذا قوي. وقالت فرقة : الإشارة ب ﴿هنالك﴾ إلى حماية الأصنام وعضدها، أي هؤلاء القوم حند مهزوم في هذه السبيل وقال مجاهد : الإشارة ب ﴿هنالك﴾، إلى يوم بدر، وكان غيب أعلم الله به على لسان رسوله، أي جند المشركين يهزمون، فخرج في بدر. وقالت فرقه : الإشارة إل حصر عام الخندق بالمدينه.
وقوله :﴿من الأحزاب﴾ أي : من جملة أحزاب الأمم الذين تعصبوا في الباطل وكذبوا الرسل فأخذهم الله تعالى. و ﴿ما﴾، في قوله :﴿جند ما﴾ زائدة مؤكدة وفيها تخصيص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى