التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
بين - سبحانه - بعض مظاهر فضله ونعمه على عبده داود - عليه السلام - فقال :﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الجبال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بالعشي والإشراق...﴾
والعشى : الوقت الذى يكون من الزوال إلى الغروب أو إلى الصباح. والإِشراق : وقت إشراق الشمس، أى : سطوعها وصفاء ضوئها، قالوا : وهو وقت الضحى..
فالإِشراق غير الشروق، لأن الشروق هو وقت طلوع الشمس. وهو يسبق الإِشراق أى : إن من مظاهر فضلنا على عبدنا داود، أننا سخرنا وذللنا الجبال معه، بأن جعلناها بقدرتنا تقتدى به فتسبح بتسبيحه فى أوقات العشى والإِشراق.
وقال - سبحانه - ﴿معه﴾ للإشعار بأن تسبيحها كان سبيل الاقتداء به فى ذلك، أى : أنها إذا سمعته يسبح الله - تعالى - ويقدسه وينزهه، رددت معه ما يقوله.
وهذا التسبيح من الجبال لله - تعالى - إنما هو على سبيل الحقيقة ولكن بكيفية لا يعلمها إلا هو - عز وجل - بدليل قوله - سبحانه - :﴿تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾ والقول بأن تسبيح الجبال كان بلسان الحال ضعيف لأمور منها : المخالفة لظاهر ما تدل عليه الآية من أن هناك تسبيحا حقيقيا بلسان المقال، ومنها : أن تقييد التسبيح بكونه بالعشى والإِشراق. وبكونه مع داود، يدل على أنه تسبيح بلسان المقال، إذ التسبيح بلسان الحال موجود منها فى كل وقت، ولا يختص بكونه فى هذين الوقتين أو مع داود.
وخص - سبحانه - وقتى العشى والإِشراق بالذكر. للإِشارة إلى مزيد شرفهما، وسمو درجة العبادة فيهما.
والعشى : الوقت الذى يكون من الزوال إلى الغروب أو إلى الصباح. والإِشراق : وقت إشراق الشمس، أى : سطوعها وصفاء ضوئها، قالوا : وهو وقت الضحى..
فالإِشراق غير الشروق، لأن الشروق هو وقت طلوع الشمس. وهو يسبق الإِشراق أى : إن من مظاهر فضلنا على عبدنا داود، أننا سخرنا وذللنا الجبال معه، بأن جعلناها بقدرتنا تقتدى به فتسبح بتسبيحه فى أوقات العشى والإِشراق.
وقال - سبحانه - ﴿معه﴾ للإشعار بأن تسبيحها كان سبيل الاقتداء به فى ذلك، أى : أنها إذا سمعته يسبح الله - تعالى - ويقدسه وينزهه، رددت معه ما يقوله.
وهذا التسبيح من الجبال لله - تعالى - إنما هو على سبيل الحقيقة ولكن بكيفية لا يعلمها إلا هو - عز وجل - بدليل قوله - سبحانه - :﴿تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾ والقول بأن تسبيح الجبال كان بلسان الحال ضعيف لأمور منها : المخالفة لظاهر ما تدل عليه الآية من أن هناك تسبيحا حقيقيا بلسان المقال، ومنها : أن تقييد التسبيح بكونه بالعشى والإِشراق. وبكونه مع داود، يدل على أنه تسبيح بلسان المقال، إذ التسبيح بلسان الحال موجود منها فى كل وقت، ولا يختص بكونه فى هذين الوقتين أو مع داود.
وخص - سبحانه - وقتى العشى والإِشراق بالذكر. للإِشارة إلى مزيد شرفهما، وسمو درجة العبادة فيهما.