البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿الإشراق﴾ : وقت الإشراق.
قال ثعلب : شرقت الشمس، إذا طلعت ؛ وأشرقت : إذا أضاءت وصفت.
وفي الحديث، أنه عليه السلام، صلى صلاة الضحى وقال :« يا أم هانىء، هذه صلاة الإشراق، وفي هذين الوقتين كانت صلاة بني إسرائيل » وتقدّم كل الكلام في تسبيح الجبال في قصة داود في سورة الأنبياء، وأتى بالمضارع باسم الفاعل دلالة على حدوث التسبيح شيئاً بعد شيء، وحالاً بعد حال ؛ فكأن السامع محاضر تلك الجبال سمعها تسبح.
ومثله قول الأعشى :
لعمري لقد لاحت عيون كثيرةإلى ضوء نار في بقاع تحرق
أي : تحرق شيئاً فشيئاً.
ولو قال محرقة، لم يدل على هذا المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى