الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقاله مجاهد وابن زيد وفسَّره السُّدِّيُّ : بالمُسَبِّحِ، وتسبيحُ الجِبَالِ هنا حقيقةٌ، و﴿الإشْرَاق﴾ : ضياءُ الشَّمْسِ وارتفاعُها، وفي هذين الوَقْتَيْنِ كانت صلاَةُ بنِي إسرائيل، قال الثعلبيُّ : وليس الإشْرَاقُ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وإنما هو صَفَاؤُها وضوءها، انتهى. قال ابن العربي في «أحكامه » : قال ابن عباس : ما كنتُ أعْلَمُ صلاةَ الضحى في القرآن حتى سمعتُ اللَّهَ تعالى يقول :﴿يُسَبِّحْنَ بالعشي والإشراق﴾ قال ابن العربي : أما صلاةُ الضحى فَهِي في هذه الآيةِ نافلةٌ مُسْتَحَبَّةٌ، ولا ينبغي أنْ تصلى حتى ( تتبينَ ) الشمسُ طَالعةً قَدْ أشْرَقَ نُورُهَا، وفي صلاةِ الضحى أحاديثُ أُصُولُهَا ثلاثةٌ : الأولُ حديثُ أبي ذَرٍّ وغيرِه عنِ النبيِّ ﷺ ؛ أَنَّه قال :" يُصْبِحُ على كُلِّ سلامي مِنِ ابن آدَمَ صَدَقَةٌ ؛ تَسْليمُهُ على مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ، وأَمْرُهُ بالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، ونَهْيُهُ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وإمَاطَتُهُ الأذى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وبُضْعُهُ أهْلَهُ صَدَقَةٌ، ويجزئ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ مِنَ الضحى ". الثَّانِي : حديثُ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنِيِّ عَنْ أبِيهِ ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قال :" مَنْ قَعَدَ في مُصَلاَّهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، حتى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيْ الضحى لاَ يَقُولُ إلاَّ خَيْراً، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ، وإنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ "، الثالثُ : حَدِيثُ أُمِّ هانئ أنّ النبيَّ ﷺ صلى يَوْمَ الفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، انْتَهَى.
( ت ) : وَرَوَى أبو عيسى الترمذيُّ وغَيْرُهُ عن أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" مَنْ صَلَّى الفَجْرَ في جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ تعالى، حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تَامَّةٍ "، قَالَ الترمذيُّ : حديثٌ حَسَنٌ انتهى. قال الشَّيْخُ أَبو الحَسَنِ بْنُ بَطَّالٍ في شرحه للبُخَارِيِّ : وعن زيدِ بْنِ أسْلَمَ قَال : سمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يقولُ لأبي ذَرٍّ : أوْصِنِي يَا عَمُّ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي ؛ فَقَالَ :" مَنْ صَلَّى الضحى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ، وَمَنْ صلى أَرْبَعَاً، كُتِبَ مِنَ العَابِدِينَ، ومَنْ صلى ستًّاً، لَمْ يَلْحَقْهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ، وَمَنْ صلى ثَمانياً، كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، ومَنْ صلى اثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بنى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ " انتهى.
( ت ) : وَرَوَى أبو عيسى الترمذيُّ وغَيْرُهُ عن أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" مَنْ صَلَّى الفَجْرَ في جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ تعالى، حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تَامَّةٍ "، قَالَ الترمذيُّ : حديثٌ حَسَنٌ انتهى. قال الشَّيْخُ أَبو الحَسَنِ بْنُ بَطَّالٍ في شرحه للبُخَارِيِّ : وعن زيدِ بْنِ أسْلَمَ قَال : سمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يقولُ لأبي ذَرٍّ : أوْصِنِي يَا عَمُّ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي ؛ فَقَالَ :" مَنْ صَلَّى الضحى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ، وَمَنْ صلى أَرْبَعَاً، كُتِبَ مِنَ العَابِدِينَ، ومَنْ صلى ستًّاً، لَمْ يَلْحَقْهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ذَنْبٌ، وَمَنْ صلى ثَمانياً، كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، ومَنْ صلى اثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بنى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ " انتهى.