تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
المحشورة : المجتمعة حوله عند قراءته الزبور. وانتصب ﴿مَحْشُورَةً﴾ على الحال من ﴿الطير. ولم يؤت في صفة الطير بالحشر بالمضارع كما جيء به في يُسبِحْنَ﴾ إذ الحشر يكون دفعة فلا يقتضي المقام دلالة على تجدد ولا على استحضار الصورة.
وتنوين ﴿كُلٌّ له أوَّابٌ﴾ عوض عن المضاف إليه. والتقدير : كل المحشورة له أواب، أي كثير الرجوع إليه، أي يأتيه من مكان بعيد. وهذه معجزة له لأن شأن الطير النفور من الإِنس. وكلمة ﴿كل﴾ على أصل معناها من الشمول. و ﴿أوَّابٌ﴾ هذا غير ﴿أوَّابٌ﴾ في قوله :﴿إنه أوّاب﴾ فلم تتكرر الفاصلة. واللام في ﴿لَهُ أوَّابٌ﴾ لام التقوية، وتقديم المجرور على متعلقه للاهتمام بالضمير المجرور.
وتنوين ﴿كُلٌّ له أوَّابٌ﴾ عوض عن المضاف إليه. والتقدير : كل المحشورة له أواب، أي كثير الرجوع إليه، أي يأتيه من مكان بعيد. وهذه معجزة له لأن شأن الطير النفور من الإِنس. وكلمة ﴿كل﴾ على أصل معناها من الشمول. و ﴿أوَّابٌ﴾ هذا غير ﴿أوَّابٌ﴾ في قوله :﴿إنه أوّاب﴾ فلم تتكرر الفاصلة. واللام في ﴿لَهُ أوَّابٌ﴾ لام التقوية، وتقديم المجرور على متعلقه للاهتمام بالضمير المجرور.