لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
وكذلك الطير كانت تجتمع له فتسبِّح الله، وداود كان يعرف تسبيحَ الطير ؛ وكلُّ مَنْ تَحقَّقَ بحاله ساعَدَه كلُّ شيءٍ كان بقُرْبِه، ويصير غيرُ جِنْسِه بحُكْمِه، وفي معناه أنشدوا :
| رُبَّ ورقاءَ هتوفِ بالضُّحى | ذات شجوٍ صَرَخَتْ في فَنَنِ |
| ذَكَرَتْ إلفاً ودهراً صالحاً | وبَكَتْ شوقاً فهاجَتْ حَزَني |
| فبُكائي رُبَّما أَرَّقَها | وبكاها ربما أَرَّقني |
| ولقد تشكو فما أفهمها | ولقد أشكو فما تفهمني |
| وغير أني بالجوى أعرفها | وهي أيضاً بالجوى تعرفني |