البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿والطير محشورة﴾، بنصبهما، عطفاً على الجبال يسبحن، عطف مفعول على مفعول، وحال على حال، كقولك : ضربت هنداً مجردة، ودعداً لابسة.
وقرأ ابن أبي عبلة، والجحدري : والطير محشورة، برفعهما، مبتدأ وخبر، أو جاء محشورة باسم المفعول، لأنه لم يرد أنها تحشر شيئاً، إذ حاشرها هو الله تعالى، فحشرها جملة واحدة أدل على القدرة.
والظاهر عود الضمير في له على داود، أي كل واحد من الجبل والطير لأجل داود، أي لأجل تسبيحه.
سبح لأنها كانت ترجع تسبيحه، ووضع الأواب موضع المسبح.
وقيل : الضمير عائد على الله، أي كل من داود والجبال والطير أواب، أي مسبح مرجع للتسبيح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى