مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
الصفة السادسة : من صفات داود عليه السلام قوله تعالى :﴿والطير محشورة كل له أواب﴾ وفيه مباحث :
البحث الأول : قوله :﴿والطير﴾ معطوفة على الجبال والتقدير وسخرنا الطير محشورة، قال ابن عباس رضي الله عنهما كان داود إذا سبح جاوبته الجبال واجتمعت إليه الطير فسبحت معه، واجتماعها إليه هو حشرها فيكون على هذا التقدير حاشرها هو الله ﴿فإن قيل﴾ كيف يصدر تسبيح الله عن الطير مع أنه لا عقل لها، قلنا لا يبعد أن يقال إن الله تعالى كان يخلق لها عقلا حتى تعرف الله فتسبحه حينئذ، وكل ذلك كان معجزة لداود عليه السلام.
البحث الثاني : قال صاحب «الكشاف » قوله :﴿محشورة﴾ في مقابلة ﴿يسبحن﴾ إلا أنه ليس في الحشر مثل ما كان في التسبيح من إرادة الدلالة على الحدوث شيئا بعد شيء، فلا جرم جيء به اسما لا فعلا، وذلك أنه لو قيل وسخرنا الطير محشورة يسبحن على تقدير أن الحشر وجد من حاشرها جملة واحدة دل على القدر المذكور، والله أعلم.
البحث الثالث : قرئ ﴿والطير محشورة﴾ بالرفع.
الصفة السابعة : من صفات داود عليه السلام، قوله تعالى :﴿كل له أواب﴾ ومعناه كل واحد من الجبال والطير أواب أي رجاع، أي كلما رجع داود إلى التسبيح جاوبته، فهذه الأشياء أيضا كانت ترجع إلى تسبيحاتها، والفرق بين هذه الصفة وبين ما قبلها أن فيما سبق علمنا أن الجبال والطير سبحت مع تسبيح داود عليه السلام، وبهذا اللفظ فهمنا دوام تلك الموافقة وقيل الضمير في قوله :﴿كل له أواب﴾ لله تعالى أي كل من داود والجبال والطير لله أواب أي مسبح مرجع للتسبيح.
البحث الأول : قوله :﴿والطير﴾ معطوفة على الجبال والتقدير وسخرنا الطير محشورة، قال ابن عباس رضي الله عنهما كان داود إذا سبح جاوبته الجبال واجتمعت إليه الطير فسبحت معه، واجتماعها إليه هو حشرها فيكون على هذا التقدير حاشرها هو الله ﴿فإن قيل﴾ كيف يصدر تسبيح الله عن الطير مع أنه لا عقل لها، قلنا لا يبعد أن يقال إن الله تعالى كان يخلق لها عقلا حتى تعرف الله فتسبحه حينئذ، وكل ذلك كان معجزة لداود عليه السلام.
البحث الثاني : قال صاحب «الكشاف » قوله :﴿محشورة﴾ في مقابلة ﴿يسبحن﴾ إلا أنه ليس في الحشر مثل ما كان في التسبيح من إرادة الدلالة على الحدوث شيئا بعد شيء، فلا جرم جيء به اسما لا فعلا، وذلك أنه لو قيل وسخرنا الطير محشورة يسبحن على تقدير أن الحشر وجد من حاشرها جملة واحدة دل على القدر المذكور، والله أعلم.
البحث الثالث : قرئ ﴿والطير محشورة﴾ بالرفع.
الصفة السابعة : من صفات داود عليه السلام، قوله تعالى :﴿كل له أواب﴾ ومعناه كل واحد من الجبال والطير أواب أي رجاع، أي كلما رجع داود إلى التسبيح جاوبته، فهذه الأشياء أيضا كانت ترجع إلى تسبيحاتها، والفرق بين هذه الصفة وبين ما قبلها أن فيما سبق علمنا أن الجبال والطير سبحت مع تسبيح داود عليه السلام، وبهذا اللفظ فهمنا دوام تلك الموافقة وقيل الضمير في قوله :﴿كل له أواب﴾ لله تعالى أي كل من داود والجبال والطير لله أواب أي مسبح مرجع للتسبيح.