فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ أي : وسخرنا له الطير حال كونها محشورة أي مجموعة إليه من كل ناحية، تسبح الله معه، قيل كانت تجمعها إليه الملائكة، وقيل كانت تجمعها الريح ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ أي كل واحد من داود والجبال والطير رجاع إلى طاعة الله وأمره والضمير في له راجع إلى الله عز وجل، وقيل إلى داود أي لأجل تسبيح داود مسبح، فوضع أواب موضع مسبح، والأول أولى، وقد قدمنا أن الأواب الكثير الرجوع إلى الله سبحانه.