تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والطير محشورة﴾ أي مجموعة مسخرة، أي سخرت له الطير أيضا. وقوله تعالى :﴿كل له أواب﴾ قال بعضهم : كل له مطيع، وقال بعضهم : كل له مسبح.
فإن كان قوله :﴿كل له أواب﴾ أي مطيع، فهو يحتمل : مطيع لداوود، وإن كان الأواب، هو المسبح، فهو لا يحتمل لداوود، لكن لله تبارك وتعالى، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾ جائز أن يكون لا على إرادة حقيقة العشي والإشراق، ولكن على إرادة التسبيح معه في كل وقت، فيكون العشي كناية عن الليل، والإشراق كناية عن النهار، يخبر أنهن يسبحن في كل وقت من الليل والنهار، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون ﴿يسبحن﴾ في العشيات والغدوات خاصة كقوله عز وجل لرسوله ﷺ حين قال :﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨] والله أعلم.
ثم جائز أن يكون ما ذكر من تسبيح هذه الأشياء صلاة ؛ ﴿يسبحن﴾ أي يصلين لله كقوله عز وجل ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] دل أن لها صلاة، والله أعلم.
ومن الناس من يقول : تسبيح هذه الأشياء التي ذكر هو تسبيح خلقه، لا تسبيح نطق وكلام. لكن لو كان على هذا لكان لا معنى لذكر تسبيحهن مع داوود عليه السلام بل يكون تسبيحهن مع داوود عليه السلام وغيره في كل وقت. دل أنه على تسبيح النطق.
وإن كان على الصلاة فهو ألا تجوز الصلاة لأحد حتى تشرق الشمس، وترتفع، حين ذكر إشراق الشمس، والله أعلم.
ثم من الناس من حمل قوله عز وحل ﴿والإشراق﴾ على صلاة الضحى. هل كان رسول الله ﷺ صلى في بيت أم هانئ ؟ فأخبرته أنه فعل. قال ابن عباس رضي الله عنه : أي صلاة الإشراق، وهذه صلاة الإشراق، يعني صلاة الضحى، والله أعلم. وسميت صلاة الضحى صلاة الأوابين.
فإن كان قوله :﴿كل له أواب﴾ أي مطيع، فهو يحتمل : مطيع لداوود، وإن كان الأواب، هو المسبح، فهو لا يحتمل لداوود، لكن لله تبارك وتعالى، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾ جائز أن يكون لا على إرادة حقيقة العشي والإشراق، ولكن على إرادة التسبيح معه في كل وقت، فيكون العشي كناية عن الليل، والإشراق كناية عن النهار، يخبر أنهن يسبحن في كل وقت من الليل والنهار، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون ﴿يسبحن﴾ في العشيات والغدوات خاصة كقوله عز وجل لرسوله ﷺ حين قال :﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨] والله أعلم.
ثم جائز أن يكون ما ذكر من تسبيح هذه الأشياء صلاة ؛ ﴿يسبحن﴾ أي يصلين لله كقوله عز وجل ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] دل أن لها صلاة، والله أعلم.
ومن الناس من يقول : تسبيح هذه الأشياء التي ذكر هو تسبيح خلقه، لا تسبيح نطق وكلام. لكن لو كان على هذا لكان لا معنى لذكر تسبيحهن مع داوود عليه السلام بل يكون تسبيحهن مع داوود عليه السلام وغيره في كل وقت. دل أنه على تسبيح النطق.
وإن كان على الصلاة فهو ألا تجوز الصلاة لأحد حتى تشرق الشمس، وترتفع، حين ذكر إشراق الشمس، والله أعلم.
ثم من الناس من حمل قوله عز وحل ﴿والإشراق﴾ على صلاة الضحى. هل كان رسول الله ﷺ صلى في بيت أم هانئ ؟ فأخبرته أنه فعل. قال ابن عباس رضي الله عنه : أي صلاة الإشراق، وهذه صلاة الإشراق، يعني صلاة الضحى، والله أعلم. وسميت صلاة الضحى صلاة الأوابين.