تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وشددنا ملكه ) أي : وقوينا ملكه، قال مجاهد : كان له أربعمائة ألف رجل يحرسونه، ومن المعروف ستة وثلاثون ألفا يحرسونه. وعن بعضهم : أربعون ألفا مستلأمة أي : في السلاح، وقد لبس لأمته أي : درعه وسلاحه.
وقوله تعالى :( وآتيناه الحكمة ) أي : النبوة، وقيل : الفقه في الدين، ويقال : الفهم في القضاء.
وقوله :( وفصل الخطاب ) فيه أقوال :
أحدها : البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، وهو فصل الخطاب، وهذا قول مشهور ومعروف.
والقول الثاني : أن فصل الخطاب هو البيان الفاصل بين الحق والباطل. والقول الثالث : أن معناه : أما بعد، ذكره الشعبي، وإنما سمي : أما بعد فصل الخطاب ؛ لأن الإنسان يذكر الله ويحمده، فإذا شرع في كلام آخر قال : أما بعد، فقد كان كذا، وكان كذا.
وقد ورد في القصة : أن رجلا أتى داود عليه السلام وادعى أن فلانا اغتصب منه بقرا، فدعا المدعي عليه، فجحد ؛ فرأى في المنام أنه أمر بقتل المدعى عليه فلم يفعل فرأى ثانيا وثالثا وأنذر بالعذاب إن لم يفعل فدعا المدعى عليه وأخبره أن الله تعالى أمره بقتله ؛ فقال : أو حق هو ؟ قال : نعم.
فقال : أتقتلني بغير حجة ؟ فقال له : والله لأنفذن أمر الله فيك.
قال : إني لم أقتل بهذا، ولكني كنت اغتلت أبا هذا الرجل وقتلته، وأقر به، فقتله داود عليه السلام فلما رأت بنو إسرائيل ذلك هابوه أشد الهيبة، فهي معنى قوله ( وشددنا ملكه ).
وقوله تعالى :( وآتيناه الحكمة ) أي : النبوة، وقيل : الفقه في الدين، ويقال : الفهم في القضاء.
وقوله :( وفصل الخطاب ) فيه أقوال :
أحدها : البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، وهو فصل الخطاب، وهذا قول مشهور ومعروف.
والقول الثاني : أن فصل الخطاب هو البيان الفاصل بين الحق والباطل. والقول الثالث : أن معناه : أما بعد، ذكره الشعبي، وإنما سمي : أما بعد فصل الخطاب ؛ لأن الإنسان يذكر الله ويحمده، فإذا شرع في كلام آخر قال : أما بعد، فقد كان كذا، وكان كذا.
وقد ورد في القصة : أن رجلا أتى داود عليه السلام وادعى أن فلانا اغتصب منه بقرا، فدعا المدعي عليه، فجحد ؛ فرأى في المنام أنه أمر بقتل المدعى عليه فلم يفعل فرأى ثانيا وثالثا وأنذر بالعذاب إن لم يفعل فدعا المدعى عليه وأخبره أن الله تعالى أمره بقتله ؛ فقال : أو حق هو ؟ قال : نعم.
فقال : أتقتلني بغير حجة ؟ فقال له : والله لأنفذن أمر الله فيك.
قال : إني لم أقتل بهذا، ولكني كنت اغتلت أبا هذا الرجل وقتلته، وأقر به، فقتله داود عليه السلام فلما رأت بنو إسرائيل ذلك هابوه أشد الهيبة، فهي معنى قوله ( وشددنا ملكه ).