البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿وشددنا﴾، مخففاً : أي قوينا، كقوله :﴿سنشد عضدك بأخيك﴾ والحسن، وابن أبي عبلة : بشد الدال، وهي عبارة شاملة لما وهبه الله تعالى من قوة وجند ونعمة، فالتخصيص ببعض الأشياء لا يظهر.
وقال السدي : بالجنود.
قيل : كان يبيت حول محرابه أربعون ألف مسلم يحرسونه، وهذا بعيد في العادة ؛ وقيل : بهيبة قذفها الله له في قلوب قومه.
و ﴿الحكمة﴾ هنا : النبوة، أو الزبور، أو الفهم في الدين، أو كل كلام، ولقن الحق أقوال.
﴿وفصل الخطاب﴾، قال علي والشعبي : إيجاب اليمين على المدعى عليه، والبينة على المدعي.
وقال ابن عباس، ومجاهد، والسدي : القضاء بين الناس بالحق وإصابته وفهمه.
وقال الشعبي : كلمة أما بعد، لأنه أول من تكلم بها وفصل بين كلامين.
قال الزمخشري : لأنه يفتتح إذا تكلم في الأمر الذي له شأن بذكر الله وتحميده، فإذا أراد أن يخرج إلى الغرض المسوق إليه، فصل بينه وبين ذكر الله بقوله : أما بعد.
ويجوز أن يراد بالخطاب : القصد الذي ليس له فيه اختصار مخل، ولا إشباع ممل ؛ ومنه ما جاء في صفة كلام رسول الله ﷺ، فصل لا نذر ولا هذر. انتهى.
ولما كان تعالى قد كمل نفس نبيه داود بالحكمة، أردفه ببيان كمال خلقه في النطق والعبادة فقال :﴿وفصل الخطاب﴾.
وقال السدي : بالجنود.
قيل : كان يبيت حول محرابه أربعون ألف مسلم يحرسونه، وهذا بعيد في العادة ؛ وقيل : بهيبة قذفها الله له في قلوب قومه.
و ﴿الحكمة﴾ هنا : النبوة، أو الزبور، أو الفهم في الدين، أو كل كلام، ولقن الحق أقوال.
﴿وفصل الخطاب﴾، قال علي والشعبي : إيجاب اليمين على المدعى عليه، والبينة على المدعي.
وقال ابن عباس، ومجاهد، والسدي : القضاء بين الناس بالحق وإصابته وفهمه.
وقال الشعبي : كلمة أما بعد، لأنه أول من تكلم بها وفصل بين كلامين.
قال الزمخشري : لأنه يفتتح إذا تكلم في الأمر الذي له شأن بذكر الله وتحميده، فإذا أراد أن يخرج إلى الغرض المسوق إليه، فصل بينه وبين ذكر الله بقوله : أما بعد.
ويجوز أن يراد بالخطاب : القصد الذي ليس له فيه اختصار مخل، ولا إشباع ممل ؛ ومنه ما جاء في صفة كلام رسول الله ﷺ، فصل لا نذر ولا هذر. انتهى.
ولما كان تعالى قد كمل نفس نبيه داود بالحكمة، أردفه ببيان كمال خلقه في النطق والعبادة فقال :﴿وفصل الخطاب﴾.