الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿وشددنا ملكه﴾.
قال السدي : كان حرسه في كل يوم وليلة أربعة آلاف(١).
وذكر ابن عباس أن الله جل ذكره شدد ملكه(٢) هيبة لقضية قضاها في بني إسرائيل وذلك أن رجلا استعدى على رجل من عظمائهم فاجتمعا عند داود، فقال المُسْتَعْدَى : إن هذا غصبني بقرا لي. فسأل الرجل عند ذلك فجحده، فسأل الآخر البينة فلم تكن له بينة، فقال لهما : قوما حتى أنظر في أمركما فقاما. فأوحى الله عز وجل إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي ستعدي عليه. فقال : هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى إليه مرة أخرى أن يقتله، وأوحى إليه ثالثة ( أن يقتله )(٣) أو تأتيه العقوبة من الله عز وجل، فأرسل داود إلى الرجل أن الله قد أوحى إليّ أن أقتلك، فقال الرجل : تقتلني بغير بينة ولا تثبيت ! فقال له داود : نعم، والله لأنفِّذن أمر الله عز وجل فيك. فلما عرف الرجل أنه قاتله قال له : لا تعجل علي حتى أخبرك، إني والله ما أخذت بهذا الذنب ولكني كنت اغتلت ولد(٤) هذا(٥) فقتلته فبذلك قُتِلتُ. فأمر به داود(٦) فَقُتِلَ. فاشتدت هيبته في بني إٍسرائيل لذلك وشد الله به ملكه(٧).
ثم قال تعالى :﴿وآيتيناه الحكمة﴾.
قال السدي : هي النبوة(٨).
وقال قتادة : الحكمة : السنة(٩).
وقوله :﴿وفصل الخطاب﴾.
قال ابن عباس ومجاهد والسدي : فصل الخطاب : الفهم في علم القضاء(١٠).
وقال ابن زيد : أعطي فصل ما يتخاطب الناس به بين يديه في الخصومات(١١).
وقال شريح(١٢) : فصل الخطاب : الشاهدان على المدعي، واليمين على المنكر، وهو قول قتادة(١٣).
وقال الشعبي(١٤) : يمين وشاهد(١٥)، وعن الشعبي : هو : أما بعد(١٦).
قال السدي : كان حرسه في كل يوم وليلة أربعة آلاف(١).
وذكر ابن عباس أن الله جل ذكره شدد ملكه(٢) هيبة لقضية قضاها في بني إسرائيل وذلك أن رجلا استعدى على رجل من عظمائهم فاجتمعا عند داود، فقال المُسْتَعْدَى : إن هذا غصبني بقرا لي. فسأل الرجل عند ذلك فجحده، فسأل الآخر البينة فلم تكن له بينة، فقال لهما : قوما حتى أنظر في أمركما فقاما. فأوحى الله عز وجل إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي ستعدي عليه. فقال : هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى إليه مرة أخرى أن يقتله، وأوحى إليه ثالثة ( أن يقتله )(٣) أو تأتيه العقوبة من الله عز وجل، فأرسل داود إلى الرجل أن الله قد أوحى إليّ أن أقتلك، فقال الرجل : تقتلني بغير بينة ولا تثبيت ! فقال له داود : نعم، والله لأنفِّذن أمر الله عز وجل فيك. فلما عرف الرجل أنه قاتله قال له : لا تعجل علي حتى أخبرك، إني والله ما أخذت بهذا الذنب ولكني كنت اغتلت ولد(٤) هذا(٥) فقتلته فبذلك قُتِلتُ. فأمر به داود(٦) فَقُتِلَ. فاشتدت هيبته في بني إٍسرائيل لذلك وشد الله به ملكه(٧).
ثم قال تعالى :﴿وآيتيناه الحكمة﴾.
قال السدي : هي النبوة(٨).
وقال قتادة : الحكمة : السنة(٩).
وقوله :﴿وفصل الخطاب﴾.
قال ابن عباس ومجاهد والسدي : فصل الخطاب : الفهم في علم القضاء(١٠).
وقال ابن زيد : أعطي فصل ما يتخاطب الناس به بين يديه في الخصومات(١١).
وقال شريح(١٢) : فصل الخطاب : الشاهدان على المدعي، واليمين على المنكر، وهو قول قتادة(١٣).
وقال الشعبي(١٤) : يمين وشاهد(١٥)، وعن الشعبي : هو : أما بعد(١٦).
١ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
٢ ساقط من ح..
٣ ح: إن لم يقتله..
٤ ح: والد. وهو كذلك في جامع البيان ٢٣/٨٨، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
٥ هذا في طرة ح..
٦ ح داود صلى الله عليه وسلم..
٧ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨، ومعاني الزجاج ٤/٣٢٤، وتفسير ابن كثير ٤/٣١، والدر المنثور ٧/١٥٣..
٨ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وجامع القرطبي ١٥/١٦٢، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
٩ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨، وجامع القرطبي ١٥/١٦٢..
١٠ أخرجه البخاري: الكتاب ٦٠، الباب ٣٩، والطبري في جامع البيان ٢٣/٨٨. وانظره في تفسير الثوري ٢٥٧، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
١١ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨..
١٢ هو شريح بن الحارث بن قيس أبو أمية الكندي من فقهاء التابعين بالكوفة أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، كان ثقة في الحديث، مأمونا في القضاء توفي سنة ٧٨.
انظر: تذكرة الحفاظ ١/٥٩ ت ٤٤، والإصابة ٢/١٤٦ ت ٣٨٨٠، والتقريب ١/٣٤٩ ت ٥١..
١٣ ذكره ابن حجر في فتح الباري ٦/٤٥٦، والطبري في جامع البيان ٢٣/٨٩ وجاء في تفسير الثوري ٢٥٧ عن شريح فقط، وفي المحرر الوجيز ١٤/١٧ عن علي والشعبي وشريح، وفي جامع القرطبي ١٥/١٦٢ عن شريح والشعبي وعلي قتادة..
١٤ هو عامر بن شراحبيل الحميري، أبو عمرو الكوفي. حافظ، فقيه، من كبار التابعين.
روى عن أبي هريرة وعائشة، وروى عنه ابن سيرين والأعمش. توفي سنة ١٠٣ هـ.
انظر: حلية الأولياء ٤/٣١٠ ت ٢٧٦، وتذكرة الحفاظ ١/٧٩ ت ٧٦..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٩، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
١٦ انظر: فتح الباري ٦/٤٥٦، ومعاني الفراء ٢/٤٠١، وجامع البيان ٢٣/٨٩، ومشكل القرآن وغريبه ٢/١٠١، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٨٠، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وجامع القرطبي ١٥/١٦٢، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
٢ ساقط من ح..
٣ ح: إن لم يقتله..
٤ ح: والد. وهو كذلك في جامع البيان ٢٣/٨٨، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
٥ هذا في طرة ح..
٦ ح داود صلى الله عليه وسلم..
٧ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨، ومعاني الزجاج ٤/٣٢٤، وتفسير ابن كثير ٤/٣١، والدر المنثور ٧/١٥٣..
٨ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وجامع القرطبي ١٥/١٦٢، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
٩ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨، وجامع القرطبي ١٥/١٦٢..
١٠ أخرجه البخاري: الكتاب ٦٠، الباب ٣٩، والطبري في جامع البيان ٢٣/٨٨. وانظره في تفسير الثوري ٢٥٧، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
١١ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٨..
١٢ هو شريح بن الحارث بن قيس أبو أمية الكندي من فقهاء التابعين بالكوفة أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، كان ثقة في الحديث، مأمونا في القضاء توفي سنة ٧٨.
انظر: تذكرة الحفاظ ١/٥٩ ت ٤٤، والإصابة ٢/١٤٦ ت ٣٨٨٠، والتقريب ١/٣٤٩ ت ٥١..
١٣ ذكره ابن حجر في فتح الباري ٦/٤٥٦، والطبري في جامع البيان ٢٣/٨٩ وجاء في تفسير الثوري ٢٥٧ عن شريح فقط، وفي المحرر الوجيز ١٤/١٧ عن علي والشعبي وشريح، وفي جامع القرطبي ١٥/١٦٢ عن شريح والشعبي وعلي قتادة..
١٤ هو عامر بن شراحبيل الحميري، أبو عمرو الكوفي. حافظ، فقيه، من كبار التابعين.
روى عن أبي هريرة وعائشة، وروى عنه ابن سيرين والأعمش. توفي سنة ١٠٣ هـ.
انظر: حلية الأولياء ٤/٣١٠ ت ٢٧٦، وتذكرة الحفاظ ١/٧٩ ت ٧٦..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٩، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..
١٦ انظر: فتح الباري ٦/٤٥٦، ومعاني الفراء ٢/٤٠١، وجامع البيان ٢٣/٨٩، ومشكل القرآن وغريبه ٢/١٠١، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٨٠، والمحرر الوجيز ١٤/١٧، وجامع القرطبي ١٥/١٦٢، وتفسير ابن كثير ٤/٣١..