البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
التسع : رتبة من العدد معروفة، وكسر التاء أشهر من الفتح.
النعجة : الأنثى من بقر الوحش ومن الضأن، ويكنى بها عن المرأة.
قال الشاعر :
وقال ابن عون :
عزة : غلبه، يعزه عزاً ؛ وفي المثل : من عزَّبزَّ، أي من غلب سلب.
وقال الشاعر :
﴿إن هذا أخي﴾ : هو قول المدعي منهما، وأخي عطف بيان عند ابن عطية، وبدل أو خبر لأن عند الزمخشري.
والأخوّة هنا مستعارة، إذ هما ملكان، لكنهما لما ظهرا في صورة انسانين تكلما بالأخوّة، ومجازها أنها إخوة في الدين والإيمان، أو على معنى الصحبة والمرافقة، أو على معنى الشركة والخلطة لقوله :﴿وإن كثيراً من الخلطاء﴾، وكل واحدة من هذه الأخوات تقتضي منع الاعتداء، ويندب إلى العدل.
وقرأ الجمهور :﴿تسع وتسعون﴾، بكسر التاء فيهما.
وقرأ الحسن، وزيد بن علي : بفتحها.
وقرأ الجمهور :﴿نعجة﴾، بفتح النون ؛ والحسن، وابن هرمز : بكسر النون، وهي لغة لبعض بني تميم.
قيل : وكنى بالنعجة عن الزوجة.
﴿فقال أكفلنيها﴾ : أي ردها في كفالتي.
وقال ابن كيسان : اجعلها كفلي، أي نصيبي.
وقال ابن عباس : أعطنيها ؛ وعنه، وعن ابن مسعود : تحول لي عنها ؛ وعن أبي العالية : ضمها إلي حتى أكفلها.
﴿وعزني في الخطاب﴾، قال الضحاك : إن تكلم كان أفصح مني، وإن حارب كان أبطش مني.
وقال ابن عطية : كان أوجه مني وأقوى، فإذا خاطبته كان كلامه أقوى من كلامي، وقوته أعظم من قوتي.
وقال الزمخشري : جاءني محجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أرده به.
وأراد بالخطاب : مخاطبة المحاج المجادل، أو أراد خطيب المرأة، وخطبها هو فخاطبني خطاباً : أي غالبني في الخطبة، فغلبني حيث زوجها دوني ؛ وقيل : غلبني بسلطانه، لأنه لما سأله لم يستطع خلافه.
قال الحافظ أبو بكر بن العربي : كان ببلادنا أمير يقال له سيري بن أبي بكر، فكلمته في أن يسأل لي رجلاً حاجة، فقال لي : أما علمت أن طلب السلطان للحاجة غضب لها ؟ فقلت : أما إذا كان عدلاً فلا.
وقرأ أبو حيوة، وطلحة : وعزني، بتخفيف الزاي.
قال أبو الفتح : حذف الزاي الواحدة تخفيفاً، كما قال أبو زبيد :
وقرأ عبيد الله، وأبو وائل، ومسروق، والضحاك، والحسن، وعبيد بن عمير : وعازني، بألف وتشديد الزاي : أي وغالبني.
والظاهر إبقاء لفظ النعجة على حقيقتها من كونها أنثى الضأن، ولا يكنى بها عن المرأة، ولا ضرورة تدعو إلى ذلك لأن ذلك الإخبار كان صادراً من الملائكة، على سبيل التصوير للمسئلة والفرض لها مرة غير تلبس بشيء منها، فمثلوا بقصة رجل له نعجة، ولخليطه تسع وتسعون، فأراد صاحبه تتمة المائة، فطمع في نعجة خليطة، وأراد انتزاعها منه ؛ وحاجه في ذلك محاجة حريص على بلوغ مراده، ويدل على ذلك قوله :﴿وإن كثيراً من الخلطاء﴾، وهذا التصوير والتمثيل أبلغ في المقصود وأدل على المراد.
النعجة : الأنثى من بقر الوحش ومن الضأن، ويكنى بها عن المرأة.
قال الشاعر :
| هما نعجتان من نعاج تبالة | لذي جؤذرين أو كبعض لدى هكر |
| أنا أبوهن ثلاث هنه | رابعة في البيت صغراهنه |
| ونعجتي خمساً توفيهنه | إلا فتى سجح يغذيهنه |
وقال الشاعر :
| قطاة عزها شرك فباتت | تجاذبه وقد علق الجناح |
والأخوّة هنا مستعارة، إذ هما ملكان، لكنهما لما ظهرا في صورة انسانين تكلما بالأخوّة، ومجازها أنها إخوة في الدين والإيمان، أو على معنى الصحبة والمرافقة، أو على معنى الشركة والخلطة لقوله :﴿وإن كثيراً من الخلطاء﴾، وكل واحدة من هذه الأخوات تقتضي منع الاعتداء، ويندب إلى العدل.
وقرأ الجمهور :﴿تسع وتسعون﴾، بكسر التاء فيهما.
وقرأ الحسن، وزيد بن علي : بفتحها.
وقرأ الجمهور :﴿نعجة﴾، بفتح النون ؛ والحسن، وابن هرمز : بكسر النون، وهي لغة لبعض بني تميم.
قيل : وكنى بالنعجة عن الزوجة.
﴿فقال أكفلنيها﴾ : أي ردها في كفالتي.
وقال ابن كيسان : اجعلها كفلي، أي نصيبي.
وقال ابن عباس : أعطنيها ؛ وعنه، وعن ابن مسعود : تحول لي عنها ؛ وعن أبي العالية : ضمها إلي حتى أكفلها.
﴿وعزني في الخطاب﴾، قال الضحاك : إن تكلم كان أفصح مني، وإن حارب كان أبطش مني.
وقال ابن عطية : كان أوجه مني وأقوى، فإذا خاطبته كان كلامه أقوى من كلامي، وقوته أعظم من قوتي.
وقال الزمخشري : جاءني محجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أرده به.
وأراد بالخطاب : مخاطبة المحاج المجادل، أو أراد خطيب المرأة، وخطبها هو فخاطبني خطاباً : أي غالبني في الخطبة، فغلبني حيث زوجها دوني ؛ وقيل : غلبني بسلطانه، لأنه لما سأله لم يستطع خلافه.
قال الحافظ أبو بكر بن العربي : كان ببلادنا أمير يقال له سيري بن أبي بكر، فكلمته في أن يسأل لي رجلاً حاجة، فقال لي : أما علمت أن طلب السلطان للحاجة غضب لها ؟ فقلت : أما إذا كان عدلاً فلا.
وقرأ أبو حيوة، وطلحة : وعزني، بتخفيف الزاي.
قال أبو الفتح : حذف الزاي الواحدة تخفيفاً، كما قال أبو زبيد :
| أحسن به فهز إليه شوس | وروي كذلك عن عاصم. |
والظاهر إبقاء لفظ النعجة على حقيقتها من كونها أنثى الضأن، ولا يكنى بها عن المرأة، ولا ضرورة تدعو إلى ذلك لأن ذلك الإخبار كان صادراً من الملائكة، على سبيل التصوير للمسئلة والفرض لها مرة غير تلبس بشيء منها، فمثلوا بقصة رجل له نعجة، ولخليطه تسع وتسعون، فأراد صاحبه تتمة المائة، فطمع في نعجة خليطة، وأراد انتزاعها منه ؛ وحاجه في ذلك محاجة حريص على بلوغ مراده، ويدل على ذلك قوله :﴿وإن كثيراً من الخلطاء﴾، وهذا التصوير والتمثيل أبلغ في المقصود وأدل على المراد.