محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة ص في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة ص

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزّنِي فِي الْخِطَابِ﴾.
وهذا مثل ضربه الخصم المتسوّرون على داود محرابه له، وذلك أن داود كانت له فيما قيل : تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغزاه حتى قُتل امرأة واحدة فلما قُتل نكح فيما ذُكر داود امرأته، فقال له أحدهما : إنّ هَذَا أخي يقول : أخي على ديني، كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه :( إنّ هَذَا أَخي ) : أي على ديني لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ولي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ.
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله :«إنّ هَذَا أخي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى » وذلك على سبيل توكيد العرب الكلمة، كقولهم : هذا رجل ذكر، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك إلا في المؤنث والمذكر الذي تذكيره وتأنيثه في نفسه كالمرأة والرجل والناقة، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى، وملحفة أنثى، لأن تأنيثها في اسمها لا في معناها. وقيل : عنى بقوله : أنثى : أنها حسنة. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن المحاربي، عن جُوَيبر، عن الضحاك «إن هَذَا أخي لَهُ تَسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى » يعني بتأنيثها. حسنها.
وقوله : فقالَ أكْفِلْنِيها يقول : فقال لي : انزل عنها لي وضمها إليّ، كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :( أكْفلْنِيها ) : قال : أعطنيها، طلّقها لي، أنكحها، وخلّ سبيلها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، فقال :( أكْفِلْنِيها ) : أي أحملني عليها.
وقوله :( وَعَزّنِي فِي الخِطابِ ) : يقول : وصار أعزّ مني في مخاطبته إياي، لأنه إن تكلم فهو أبين مني، وإن بطش كان أشدّ مني فقهرني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال : قال عبد الله في قوله :( وَعَزّنِي فِي الخِطابِ ) : قال : ما زاد داود على أن قال : انزل لي عنها.
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي، عن المسعودي، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال : ما زاد على أن قال : انزل لي عنها.
وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال : قال عبد الله : ما زاد داود على أن قال : أكْفِلْنِيها.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وَعَزّنِي فِي الخِطابِ قال : إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشدّ مني، فذلك قوله :( وَعَزّنِي فِي الخِطابِ ).
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( وَعَزّني فِي الخِطابِ ) : أي ظلمني وقهرني.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قلا : قال ابن زيد في قوله :( وَعَزّنِي فِي الخِطابِ ) : قال : قهرني، وذلك العزّ قال : والخطاب : الكلام.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه :( وَعَزّنِي فِي الخِطابِ ) : أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء لي.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :( وَعَزّنِي فِي الخِطابِ ) : قال : إن تكلم كان أبين مني، وإن بطش كان أشدّ مني، وإن دعا كان أكثر مني.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) إلى عدله وخيره.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) إلى عدل القضاء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) قال: إلى الحق الذي هو الحق: الطريق المستقيم (وَلا تُشْطِطْ) تذهب إلى غيرها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) : أي احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣)﴾
وهذا مثل ضربه الخصم المتسوّرون على داود محرابه له، وذلك أن داود كانت له فيما قيل: تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغزاه حتى قُتل امرأة واحدة; فلما قتل نكح فيما ذكر داود امرأته، فقال له أحدهما: (إِنَّ هَذَا أَخِي) يقول: أخي على ديني.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: (إِنَّ هَذَا أَخِي) : أي على ديني (لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ).
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله:" إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى" وذلك على سبيل توكيد العرب الكلمة، كقولهم: هذا رجل ذكر، ولا
يكادون أن يفعلوا ذلك إلا في المؤنث والمذكر الذي تذكيره وتأنيثه في نفسه كالمرأة والرجل والناقة، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى، وملحفة أنثى، لأن تأنيثها في اسمها لا في معناها. وقيل: عنى بقوله: أنثى: أنها حسنة.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن المحاربي، عن جُوَيبر، عن الضحاك" إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى" يعني بتأنيثها. حسنها.
وقوله (فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا) يقول: فقال لي: انزل عنها لي وضمها إليّ.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَكْفِلْنِيهَا) قال: أعطنيها، طلِّقها لي، أنكحها، وخلّ سبيلها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، فقال: (أَكْفِلْنِيهَا) أي احملني عليها.
وقوله (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) يقول: وصار أعز مني في مخاطبته إياي، لأنه إن تكلم فهو أبين مني، وإن بطش كان أشدّ مني فقهرني.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله في قوله (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) قال: ما زاد داود على أن قال: انزل لي عنها.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن المسعودي، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: ما زاد على أن قال: انزل لي عنها.
وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: ما زاد داود على أن قال: (أكفلنيها).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي : غلبني يقال : عز يعز : إذا قهر وغلب.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقال أحدهما :﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ نص على الأخوة في الدين أو النسب أو الصداقة، لاقتضائها عدم البغي، وأن بغيه الصادر منه أعظم من غيره. ﴿لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ أي : زوجة، وذلك خير كثير، يوجب عليه القناعة بما آتاه اللّه.
﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ فطمع فيها ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي : دعها لي، وخلها في كفالتي. ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي : غلبني في القول، فلم يزل بي حتى أدركها أو كاد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١ - ٢٦} ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ * فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ * يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾.
لما ذكر تعالى أنه آتى نبيه داود الفصل في الخطاب بين الناس، وكان معروفا بذلك مقصودا، ذكر تعالى نبأ خصمين اختصما عنده في قضية جعلهما الله فتنة لداود، وموعظة لخلل ارتكبه، فتاب الله عليه، وغفر له، وقيض له هذه القضية، فقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ فإنه نبأ عجيب ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا﴾ على داود ﴿الْمِحْرَابَ﴾ أي: محل عبادته من غير إذن ولا استئذان، ولم يدخلوا عليه مع باب، فلذلك لما دخلوا عليه بهذه الصورة، فزع منهم وخاف، فقالوا له: نحن ﴿خَصْمَانِ﴾ فلا تخف ﴿بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ بالظلم ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ أي: بالعدل، ولا تمل مع أحدنا ﴿وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾
والمقصود من هذا، أن الخصمين قد عرف أن قصدهما الحق الواضح الصرف، وإذا كان ذلك، فسيقصان (١) عليه نبأهما بالحق، فلم يشمئز نبي الله داود من وعظهما له، ولم يؤنبهما.
فقال أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ نص على الأخوة في الدين أو النسب أو الصداقة، لاقتضائها عدم البغي، وأن بغيه الصادر منه أعظم من غيره. ﴿لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ أي: زوجة، وذلك خير كثير، يوجب عليه القناعة بما آتاه الله.
﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ فطمع فيها ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي: دعها لي، وخلها في كفالتي. ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي: غلبني في القول، فلم يزل بي حتى أدركها أو كاد.
فقال داود - لما سمع كلامه - ومن المعلوم من السياق السابق من كلامهما، أن هذا هو الواقع، فلهذا لم يحتج أن يتكلم الآخر، فلا وجه للاعتراض بقول القائل: " لم حكم داود، قبل أن يسمع كلام الخصم الآخر "؟ -[٧١٢]- ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ وهذه عادة الخلطاء والقرناء الكثير منهم، فقال: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ لأن الظلم من صفة النفوس. ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فإن ما معهم من الإيمان والعمل الصالح، يمنعهم من الظلم. ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ كما قال تعالى ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ﴾ حين حكم بينهما ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ أي: اختبرناه ودبرنا عليه هذه القضية ليتنبه ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ لما صدر منه، ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ أي: ساجدا ﴿وَأَنَابَ﴾ لله تعالى بالتوبة النصوح والعبادة.
﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ الذي صدر منه، وأكرمه الله بأنواع الكرامات، فقال: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ أي: منزلة عالية، وقربة منا، ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي: مرجع.
وهذا الذنب الذي صدر من داود عليه السلام، لم يذكره الله لعدم الحاجة إلى ذكره، فالتعرض له من باب التكلف، وإنما الفائدة ما قصه الله علينا من لطفه به وتوبته وإنابته، وأنه ارتفع محله، فكان بعد التوبة أحسن منه قبلها.
﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ﴾ تنفذ فيها القضايا الدينية والدنيوية، ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ أي: العدل، وهذا لا يتمكن منه، إلا بعلم بالواجب، وعلم بالواقع، وقدرة على تنفيذ الحق، ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ فتميل مع أحد، لقرابة أو صداقة أو محبة، أو بغض للآخر ﴿فَيُضِلَّكَ﴾ الهوى ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ويخرجك عن الصراط المستقيم، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ خصوصا المتعمدين منهم، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ فلو ذكروه ووقع خوفه في قلوبهم، لم يميلوا مع الهوى الفاتن.
(١) في النسختين: فسيقصون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَكْفِلْنِيهَا
أَعْطِنِيهَا، وَانْزِلْ لِي عَنْهَا.
وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ
غَلَبَنِي فيِ الكَلَامِ، وَاشْتَدَّ عَلَيَّ فِيهِ.

إعراب الآية ٢٣ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

الخبر وجاءت المخاطبة خبّر الاثنان عن أنفسهما فقالا «خصمان». قال أبو إسحاق: أي نحن خصمان، وقال غيره: القول محذوف أي يقول خصمان. قال أبو إسحاق: ولو كان بالنصب خصمين لجاز أي أتيناك خصمين. بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ قال الكسائي: ولو كان بغى بعضهما على بعض لجاز، وقال غيره: بغى بعضنا يجوز أن يراد به داود صلّى الله عليه وسلّم فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وقرأ الحسن وأبو رجاء وَلا تُشْطِطْ «١» بفتح التاء وضم الطاء الأولى، وقال أبو حاتم لا يعرف هذا في اللغة. قال أبو جعفر: يقال أشطّ يشطّ إذا جار في الحكم أو القول، وشطّ يشطّ ويشطّ إذا بعد فيشطط في الآية أبين ويشطط يجوز أي لا تبعد عن الحق، كما قال: [المتقارب] ٣٨٠-
تشطّ غدا دار جيرانناوللدّار بعد غد أبعد «٢»

[سورة ص (٣٨) : آية ٢٣]

إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣)
وقرأ الحسن تسع وتسعون نعجة «٣» بفتح التاء فيها، وهي لغة شاذة وهي الصحيحة من قراءة الحسن. والعرب تكني عن المرأة بالنعجة والشاة. وعن عبد الله بن مسعود رحمه الله أنه قرأ وعازّني في الخطاب «٤».

[سورة ص (٣٨) : آية ٢٤]

قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤)
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ فيقال: إن هذه خطيّة داود صلّى الله عليه وسلّم لأنه قال: لقد ظلمك من غير تثبيت بيّنة، ولا إقرار من الخصم ولا سؤال لخصمه هل كان هذا كذا أم لم يكن؟ هذا قول، فأما قول العلماء المتقدّمين الذين لا يدفع قولهم، منهم عبد الله بن مسعود وابن عباس رحمهما الله فإنهم قالوا: ما زاد داود صلّى الله عليه وسلّم على أن قال للرجل: انزل عن امرأتك. قال أبو جعفر: فعاتبه الله جلّ وعزّ على هذا، ونبهه عليه. وليس هذا بكبير من المعاصي، ومن يخطئ إلى غير هذا، فإنما يأتي بما لا يصح عن عالم ويلحقه فيه الإثم العظيم. بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إضافة على المجاز أي بسؤال نعجتك. وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ جمع خليط، وهو الشريك فهذا جمع ما لم يكن في واو، ولا يجوز في طويل طولاء لثقل الحركة في الواو وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ قال أبو عمر والفراء «٥» : ظنّ بمعنى
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٧٦.
(٢) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ٣٠٠، وبلا نسبة في لسان العرب (شطط) وتهذيب اللغة ١١: ٢٦٤، وتاج العروس (شطط). [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٧٦.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٠٤.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٠٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَعْجَةً وَلِىَ

(نَعْجَةً وَلِىَ) ادغام التنوين في الواو بغنة وبفتح الياء

حفص عن عاصم

(نَعْجَةً وَلِى) ادغام التنوين في الواو بلا غنة وبإسكان الياء

خلف عن حمزة

(نَعْجَةً وَلِى) بإدغام التنوين في الواو بغنة وبإسكان الياء

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

وَتِسْعُونَ نَعْجَةً

ادغام النون في النون ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار النون الأولى مفتوحة

حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة ص

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: ﴿وعزني في الخطاب﴾، قال: إن تكلَّم كان أبْيَنَ مني، وإن بطش كان أشدَّ مِنِّي، وإن دعا كان أكثر مِنِّي١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٠. ونحوه في تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٩.
٢
عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، أي: قَهَرني وظَلَمني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم- ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾: أي: قهرني في الخطاب، وكان أقوى مِنِّي، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء لي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٠.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾: أي: ظلمني وقهرني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، يعني: غلبني في المخاطبة، إن دعا كان أكثر مني ناصرًا، وإن بطش كان أشد مني بطشًا، وإن تكلم كان أبْيَنَ مني في المخاطبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤١.
٦
عن عبد الملك ابن جريج، ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، قال: إن تكلم كان أبْلَغَ مِنِّي، وإن بطش كان أشدَّ مِنِّي، وإذا دعا كان أكثر مِنِّي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، قال: قهرني، ذلك العز. قال: والخطاب: الكلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٠.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وعَزَّنِي﴾ قهرني ﴿فِي الخِطابِ﴾ في الخصومة١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٨٦.
٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: ما زاد داودُ على أن قال: أكفلنيها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٣، وابن جرير٢٠‏/‏٦٠، والطبراني (٩٠٤٣). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، والفريابي.
١٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: ما زاد داودُ على أن قال: انزل لي عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٩.
١١
عن عبد الله بن مسعود، قال: كان ذلك ذَنبُ داود؛ أنّه التمس مِن الرجل أن ينزل له عن امرأته١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٧٩.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، قال: فما زاد داودُ على أن قال: تَحَوَّل لي عنها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٣، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٩ بلفظ: ما زاد على أن قال: انزل لي عنها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن القيم في الداء والدواء (ص٥٥٤): «نكاح المعشوقة هو دواء العِشق الذي جعله الله دواءه شرعًا وقدرًا، وبه تدواى نبي الله داود، ولم يرتكب نبيُّ الله محرمًا، وإنما تزوج المرأة وضمها الى نسائه لمحبته لها، وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلو مرتبته، ولا يليق بنا المزيد على هذا».
١٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ أعْطِنِيها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٩، وتفسير البغوي ٧‏/‏٨٠.
١٤
عن أبي العالية الرياحي: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ ضُمَّها إلَيَّ حتى أكفلها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٩.
١٥
عن سعيد بن جبير: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ تحوَّل لي عنها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٩.
١٦
قال مجاهد بن جبر: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾ انزل لي عنها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٩، وتفسير البغوي ٧‏/‏٨٠.
١٧
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم-: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، أي: احمِلْني عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٩.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، يعني: أعطِنِيها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤١.
١٩
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أكْفِلْنِيها﴾، قال: أعْطِنِيها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله ﴿أكْفِلْنِيها﴾، قال: أعطنيها، طلِّقها لي أنكحها، وخلِّ سبيلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٠.
٢١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَقالَ أكْفِلْنِيها﴾، أي: ضُمَّها إلَيَّ١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٨٦.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، قال: إن دعوتُ ودعا كان أكثر، وإن بطشتُ وبطش كان أشدَّ مِنِّي. فذلك قوله: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٠.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: (إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثى)، يعني بتأنيثها: حسنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨.
٢
عن الحسن البصري -من طريق مطر- قال: ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾، يعني: تسعًا وتسعين امرأة لداود، وللرجل امرأة واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم-: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ أي: على ديني ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ يعني: المَلك الذي معه ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يعني: تسع وتسعون امرأة، وهكذا كُنَّ لداود، ثم قال: ﴿ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾ يعني: امرأة واحدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٠-٦٤١.
٥
قال يحيى بن سلّام: فقال: قُصّا قِصَّتكما. فقال أحدهما: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾ يعني: صاحبي ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٨٦.
٦
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿إنَّ هَذا أخِي﴾، قال: على ديني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-:... قال أحدهما: (إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثى ولِي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها)، يريد أن يتمّم بها مائة، ويتركني ليس لي شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٥.

قراءات

قول واحد
١
قال خلاّد بن سليمان: اختصم عبد الواحد -وكان مِمَّن قد جمع القرآنَ على عهد النبي ﷺ- هو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيتَ حيث يقول الله في كتابه: (تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثى)، ألم يكن يعرف حين قال: نِعاج؛ أنهن إناث. قال ابن مسعود: أرأيت حين يقول الله: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾ [البقرة:١٩٦]، ألم يعرف أن ثلاثةً وسبعةً عشرة؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٣‏/‏٤٦ (٩٣). و(تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنثى) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٠.
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة ص

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • (فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب) عزه فشدد في طلبه. من سلوكيات المسلم: عرض (طلبه) برفق ولين ورقة فإن حصل فالله المعطي، وإلا فالله المانع.

    — عقيل الشمري

  • "إن هذا" حدد خصمك.. أشر إليه.. اذكر اسمه.. فليس من الحكمة أن تجعل دعواك فضفاضة تستعدي به البريء والمتهم.

    — علي الفيفي

  • "وعزني في الخطاب" ليست كل غلبة في القول ناتجة عن صواب في الاعتقاد أو حق في المذهب أو صدق في الرأي.

    — علي الفيفي

  • "إن هذا أخي" لا ينسينّك شتاء المشاكل والتنازع والخلاف.. دفء الأخوة.

    — علي الفيفي

  • "إن هذا أخي (له) تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة..." علينا أن نقر بحقوق اﻵخرين قبل المطالبة بحقوقنا.

    — عبدالله بلقاسم

  • "ولي نعجة واحدة" القضية ليست في قيمة النعجة، ولكن قيمة العدالة.

    — عبدالله بلقاسم

  • في قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ) لباقة هذين الخصمين حيث لم تثر هذه الخصومة ضغينتهما؛ لقوله: (هَذَا أَخِي) مع أنه قال في الأول: (بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ) (ص:٢٢)، لكن هذا البغي لم تذهب معه الأخوة.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • نشب بينهما خلاف تسورا المحراب يطلبان قاضيا يبدأ أحدهما بعرض شكواه "إِن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب" شكوى تبدأ ب"إن هذا أخي" يعلمنا القرآن أن لانفجر في الخصومة ولا نقطع الأرحام ولا ننسى اللحظات الحلوة فالنبلاء يُعرفون في الخصومات.

    — أدهم شرقاوي

  • "إن هذا أخي" الله .. الله .. ما أجمل لغة الحوار في الخلاف والشكوى .. إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة.. **إن هذا أخي**

    — محاسن التاويل

  • خصمان يقفان ليطالب كلٌ بحقه فيقول الأول "إن هذا أخي" لم يقل هذا الظالم أو هذا الحرامي بل قال "إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة" ما أجمل هذا الأدب.

    — محاسن التاويل

  • (إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة) رغم الخصومة ناداه : [أخي] الخلاف لا يغيب حقيقة الأخوة بل من الحكمة استحضارها لفظا ومعنى

    — عايض المطيري

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة ص أية 23

    — حازم شومان

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٣ من سورة ص

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال