الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ إعرابُ ﴿أخي﴾ عَطْفُ بَيَانٍ، وذلك أن مَا جرى من هذه الأشياء صِفةً كالخَلْقِ والخُلُقِ وسَائِر الأوْصَافِ، فَإنَّه نَعْتٌ مَحْضٌ، والعاملُ فيه هو العاملُ في الموصوفِ، وما كان مِنْهَا مِمَّا لَيْسَ يُوصَفُ بَتَّةً فهو بَدَلٌ، والعَامِلُ فيه مُكَرَّرٌ أي : تقديراً يقال : جَاءَنِي أخوك زيدٌ، فالتقديرُ : جَاءَنِي أَخُوكَ، جَاءَنِي زَيْدٌ، ومَا كَان مِنْها مِمَّا لاَ يُوصَفُ بهِ، واحتيج إلى أنْ يُبَيَّنَ بِه، وَيَجْرِي مَجْرَى الصِّفَةِ، فَهُوَ عَطْفُ بَيَانٍ، ﴿والنعجة﴾ في هذه الآيةِ عَبَّرَ بِهَا عَنِ المَرْأَةِ، والنعجةُ في كلام العرب : تقعُ على أنثى بَقَرِ الوَحْشِ، وعلى أُنْثَى الضَّأْنِ، وتُعَبّرُ العَرَبُ بِهَا عن المَرْأَةِ.
وقوله :﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي : رُدَّهَا في كَفَالَتِي، وقال ابنُ كَيْسَانَ : المعنى : اجعلها كِفْلِي، أي : نَصِيبي، ﴿وَعَزَّنِي﴾ معناه : غَلَبَنِي، ومنه قول العربِ :«مَنْ عَزَّ بَزَّ » أي : مَنْ غَلَبَ، سَلَبَ، ومعنى قوله :﴿فِي الخطاب﴾ أي : كان أوْجَهَ مِنِّي، فإذَا خَاطَبْتُهُ، كانَ كلامُه أقوى من كلامي، وقُوَّتُهُ أعْظَمَ مِنْ قُوَّتِي.
وقوله :﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي : رُدَّهَا في كَفَالَتِي، وقال ابنُ كَيْسَانَ : المعنى : اجعلها كِفْلِي، أي : نَصِيبي، ﴿وَعَزَّنِي﴾ معناه : غَلَبَنِي، ومنه قول العربِ :«مَنْ عَزَّ بَزَّ » أي : مَنْ غَلَبَ، سَلَبَ، ومعنى قوله :﴿فِي الخطاب﴾ أي : كان أوْجَهَ مِنِّي، فإذَا خَاطَبْتُهُ، كانَ كلامُه أقوى من كلامي، وقُوَّتُهُ أعْظَمَ مِنْ قُوَّتِي.