الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة﴾، الآية.
هذا مثل ضربه الملكان لداود، وذلك أن داود كان له تسع(١) وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي(٢) أعزاه(٣) داود حتى قُتل، امرأة واحدة، فلما قتل تزوجها فيما ذكر. قال وهب بن منبه : إن هذا أخي، أي على ديني(٤).
والعرب تُكَنِّي عن المرأة بالنعجة والشاة(٥).
وقرأ الحسن بفتح التاء من ( تَسع وتَسعين ) وهي لغة قليلة(٦).
وقرأ ابن مسعود :( تِسْعٌ وتَسِعُونَ نَعْجَةٌ أنْثَى )(٧) على التأكيد، كقولهم : رجل ذَكَر ؟.
ولا يؤنث بهذا التأنيث إلا ما تأنيثه وتذكيره في نفسه كالرجل والمرأة، فإن كان تأنيثه وتذكيره في اسمه ( لم يُقَلْ )(٨) فيه أنثى ولا ذكر، نحو : دار، وملحفة، وشبه ذلك.
وقيل : عنى بذلك أنها حسنة. فأنثى تدل على أنها حسنة(٩).
ثم قال تعالى ذكره :﴿فقال أكفلنيها﴾، أي : أنزل عنها وضُمَّها إليَّ.
قال ابن زيد : أكفلنيها : أعطنيها، أي : طلقها لي أنكحها(١٠).
﴿وعزني في الخطاب﴾ أي : صار أعز مني في مخاطبته إياي لأنه إن تكلم فهو أبين مني، وإن بطش كان أشد مني فقهرني وغلبني.
قال قتادة : وعزني في الخطاب : ظلمني وقهرني(١١).
وقرأ ابن مسعود :( وعَازَّنِي )(١٢).
يقال : عازَّه :( إذا غالبه(١٣)، وعزه ) : إذا غلبه، ومنه قولهم :( مَنْ عَزَّ بَزَّ )(١٤).
هذا مثل ضربه الملكان لداود، وذلك أن داود كان له تسع(١) وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي(٢) أعزاه(٣) داود حتى قُتل، امرأة واحدة، فلما قتل تزوجها فيما ذكر. قال وهب بن منبه : إن هذا أخي، أي على ديني(٤).
والعرب تُكَنِّي عن المرأة بالنعجة والشاة(٥).
وقرأ الحسن بفتح التاء من ( تَسع وتَسعين ) وهي لغة قليلة(٦).
وقرأ ابن مسعود :( تِسْعٌ وتَسِعُونَ نَعْجَةٌ أنْثَى )(٧) على التأكيد، كقولهم : رجل ذَكَر ؟.
ولا يؤنث بهذا التأنيث إلا ما تأنيثه وتذكيره في نفسه كالرجل والمرأة، فإن كان تأنيثه وتذكيره في اسمه ( لم يُقَلْ )(٨) فيه أنثى ولا ذكر، نحو : دار، وملحفة، وشبه ذلك.
وقيل : عنى بذلك أنها حسنة. فأنثى تدل على أنها حسنة(٩).
ثم قال تعالى ذكره :﴿فقال أكفلنيها﴾، أي : أنزل عنها وضُمَّها إليَّ.
قال ابن زيد : أكفلنيها : أعطنيها، أي : طلقها لي أنكحها(١٠).
﴿وعزني في الخطاب﴾ أي : صار أعز مني في مخاطبته إياي لأنه إن تكلم فهو أبين مني، وإن بطش كان أشد مني فقهرني وغلبني.
قال قتادة : وعزني في الخطاب : ظلمني وقهرني(١١).
وقرأ ابن مسعود :( وعَازَّنِي )(١٢).
يقال : عازَّه :( إذا غالبه(١٣)، وعزه ) : إذا غلبه، ومنه قولهم :( مَنْ عَزَّ بَزَّ )(١٤).
١ في طرة ع..
٢ في طرة ع..
٣ لعل الأسلم أن تكتب (إغزاه) بالعين المعجمة. وهي كذلك في جامع البيان ٢٣/٩١..
٤ انظر: جامع البيان ٢٣/٩٠..
٥ وقد زكى أبو عبيدة هذا الرأي بقول الأعشى:
قال أبو عبيدة: يعني امرأة الرجل. انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٨١، ومعاني الزجاج ٤/٣٢٦..
٦ انظر: إعراب النحاس ٣/٤٦٠، والمحرر الوجيز ١٤/٢٣، وجامع القرطبي ١٥/١٧٢..
٧ انظر: معاني الفراء ٢/٤٠٣، وجامع البيان ٢٣/٩١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٣، وجامع القرطبي ١٥/١٧٤..
٨ ح: لم تقل..
٩ انظر: جامع البيان ٢٣/٩١..
١٠ المصدر السابق..
١١ انظر: فتح الباري ٦/٤٥٧، وجامع البيان ٢٣/٩١..
١٢ انظر: معاني الفراء ٢/٤٠٤، وإعراب النحاس ٣/٤٦٠، وجاء في جامع القرطبي ١٥/١٧٥: وقرأها كذلك عبيد بن عمير..
١٣ في طرة ع..
١٤ معناه: من غلب سلب. وقيل: إن قائلة هو جابر بن رألان السنبسي لما أقرع النعمان يوم بؤسه بينه وبين صاحبيه فقرعهما، فخلى سبيله.
انظر: الوسيط في الأمثال ١٥٤، والمستقصى ٢/٣٥٧ رقم ١٣١٣..
٢ في طرة ع..
٣ لعل الأسلم أن تكتب (إغزاه) بالعين المعجمة. وهي كذلك في جامع البيان ٢٣/٩١..
٤ انظر: جامع البيان ٢٣/٩٠..
٥ وقد زكى أبو عبيدة هذا الرأي بقول الأعشى:
| فرميت غفلة عينه عن شانه | فأصبت حبة قلبها وطحالها |
٦ انظر: إعراب النحاس ٣/٤٦٠، والمحرر الوجيز ١٤/٢٣، وجامع القرطبي ١٥/١٧٢..
٧ انظر: معاني الفراء ٢/٤٠٣، وجامع البيان ٢٣/٩١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٣، وجامع القرطبي ١٥/١٧٤..
٨ ح: لم تقل..
٩ انظر: جامع البيان ٢٣/٩١..
١٠ المصدر السابق..
١١ انظر: فتح الباري ٦/٤٥٧، وجامع البيان ٢٣/٩١..
١٢ انظر: معاني الفراء ٢/٤٠٤، وإعراب النحاس ٣/٤٦٠، وجاء في جامع القرطبي ١٥/١٧٥: وقرأها كذلك عبيد بن عمير..
١٣ في طرة ع..
١٤ معناه: من غلب سلب. وقيل: إن قائلة هو جابر بن رألان السنبسي لما أقرع النعمان يوم بؤسه بينه وبين صاحبيه فقرعهما، فخلى سبيله.
انظر: الوسيط في الأمثال ١٥٤، والمستقصى ٢/٣٥٧ رقم ١٣١٣..