مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
واعلم أنهم لما أخبروا عن وقوع الخصومة على سبيل الإجمال أردفوه ببيان سبب تلك الخصومة على سبيل التفصيل، فقال :﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قال صحاب «الكشاف » ﴿أخي﴾ يدل من هذا أو خبر لقوله :﴿إن﴾ والمراد أخوة الدين أو أخوة الصداقة والألفة أو أخوة الشركة والخلطة، لقوله تعالى :﴿وإن كثيرا من الخلطاء﴾ وكل واحدة من هذه الأخوات توجب الامتناع من الظلم والاعتداء.
المسألة الثانية : قال صاحب «الكشاف » قرئ ﴿تسع وتسعون﴾ بفتح التاء ونعجة بكسر النون، وهذا من اختلاف اللغات نحو نطع ونطع، ولقوة ولقوة وهي الأنثى من العقبان.
المسألة الثالثة : قال الليث : النعجة الأنثى من الضأن والبقرة الوحشية والشاة الجبلية، والجمع النعجات، والعرب جرت عادتهم بجعل النعجة والظبية كناية عن المرأة.
المسألة الرابعة : قرأ عبد الله :﴿تسع وتسعون نعجة أنثى﴾ وهذا يكون لأجل التأكيد كقوله تعالى :﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد﴾، ثم قال :﴿أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾ قال صاحب «الكشاف » :﴿أكفلنيها﴾ حقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي ﴿وعزني﴾ غلبني، يقال عزه يعزه، والمعنى جاءني بحجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أورده به، وقرئ وعازني من المعازة، وهي المغالبة، واعلم أن الذين قالوا إن هذين الخصمين كانا من الملائكة زعموا أن المقصود من ذكر النعاج التمثيل، لأن داود كان تحته تسع وتسعون امرأة ولم يكن لأوريا إلا امرأة واحدة، فذكرت الملائكة تلك الواقعة على سبيل الرمز والتمثيل.
المسألة الأولى : قال صحاب «الكشاف » ﴿أخي﴾ يدل من هذا أو خبر لقوله :﴿إن﴾ والمراد أخوة الدين أو أخوة الصداقة والألفة أو أخوة الشركة والخلطة، لقوله تعالى :﴿وإن كثيرا من الخلطاء﴾ وكل واحدة من هذه الأخوات توجب الامتناع من الظلم والاعتداء.
المسألة الثانية : قال صاحب «الكشاف » قرئ ﴿تسع وتسعون﴾ بفتح التاء ونعجة بكسر النون، وهذا من اختلاف اللغات نحو نطع ونطع، ولقوة ولقوة وهي الأنثى من العقبان.
المسألة الثالثة : قال الليث : النعجة الأنثى من الضأن والبقرة الوحشية والشاة الجبلية، والجمع النعجات، والعرب جرت عادتهم بجعل النعجة والظبية كناية عن المرأة.
المسألة الرابعة : قرأ عبد الله :﴿تسع وتسعون نعجة أنثى﴾ وهذا يكون لأجل التأكيد كقوله تعالى :﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد﴾، ثم قال :﴿أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾ قال صاحب «الكشاف » :﴿أكفلنيها﴾ حقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي ﴿وعزني﴾ غلبني، يقال عزه يعزه، والمعنى جاءني بحجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أورده به، وقرئ وعازني من المعازة، وهي المغالبة، واعلم أن الذين قالوا إن هذين الخصمين كانا من الملائكة زعموا أن المقصود من ذكر النعاج التمثيل، لأن داود كان تحته تسع وتسعون امرأة ولم يكن لأوريا إلا امرأة واحدة، فذكرت الملائكة تلك الواقعة على سبيل الرمز والتمثيل.