تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فغفرنا له ذلك ) فغفرنا له ذنبه ذلك، وعن أبي سليمان الداراني : أن الله تعالى قال : يا داود قد غفرت ذنبك، وأما المودة التي كانت بيني وبينك فقد مضت.
وفي القصة : أن الوحوش والطيور كان تستمع إلى قراءاته وتصغي إليها، فلما فعل ما فعل، كان يقرأ الزبور بعد ذلك، ولا تصغي الطيور ولا الوحوش إلى ذلك، فروى أنها قالت يعني الوحوش والطيور : يا داود ذهبت خطيئتك بحلاوة صوتك.
وقوله :( وإن له عندنا لزلفى ) أي : قربى ( وحسن مآب ) أي : حسن مرجع ومنقلب، وفي بعض التفاسير : أن داود صلوات الله عليه يحشر وخطيئته منقوشة في كفه، فحين يراها ؛ يقول : يا رب، ما أرى خطيئتي إلا مهلكي، فيقول الله تعالى له : إلي يا داود، فهو معنى قوله تعالى :( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) وأنشدوا في الركوع بمعنى السجود على ما بينا شعرا :
وفي القصة : أن الوحوش والطيور كان تستمع إلى قراءاته وتصغي إليها، فلما فعل ما فعل، كان يقرأ الزبور بعد ذلك، ولا تصغي الطيور ولا الوحوش إلى ذلك، فروى أنها قالت يعني الوحوش والطيور : يا داود ذهبت خطيئتك بحلاوة صوتك.
وقوله :( وإن له عندنا لزلفى ) أي : قربى ( وحسن مآب ) أي : حسن مرجع ومنقلب، وفي بعض التفاسير : أن داود صلوات الله عليه يحشر وخطيئته منقوشة في كفه، فحين يراها ؛ يقول : يا رب، ما أرى خطيئتي إلا مهلكي، فيقول الله تعالى له : إلي يا داود، فهو معنى قوله تعالى :( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) وأنشدوا في الركوع بمعنى السجود على ما بينا شعرا :
| فخرَّ على وجهه راكعا | وتاب إلى الله من كل ذنب |